العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

الملف اليمني

خلفية عن الصراع في اليمن في الماضي القريب

بعد مرور أكثر من نصف قرن على انقلاب العقيد عبدالله السلال في اليمن، قرر الحوثيون الاستيلاء على النظام الذي صنعه العسكريون بمساندة قوات المتهور جمال عبدالناصر رحمه الله في (26-6-1962) .

 وقد أيَّد ذلك الانقلاب قادة الاتحاد السوفياتي الذين أعلنوا اعترافهم الرسمي بشرعية «الجمهورية العربية اليمنية» خلال أول 24 ساعة. وربما كان الدافع الحقيقي، وراء ذلك الاعتراف السريع، دعم أول نظام تابع لمصر الناصرية... وتطويق منطقة الخليج العربي الغنية بالنفط، وبكل الطاقات المطلوبة لتحريك عجلة صناعات الدول الغربية.

ولما فشلت القوات المصرية في نشر الاستقرار والأمن داخل حدود الجمهورية الجديدة، ركزت موسكو اهتمامها على اليمن الجنوبي الذي كان محتاجاً لاقتصادها وتنظيمها ورعايتها. وسرعان ما تحولت عدن إلى محطة مركزية للحزب الشيوعي السوفياتي الذي استخدمها كمنطلق لنشر نفوذه وعقيدته. ولولا مجزرة 13 كانون الثاني (يناير) التي فجّرها الرئيس السابق علي ناصر محمد، لبقيت هذه «الدويلة» الصغيرة عصيَّة على الانضمام إلى الوحدة التي فرضها الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ولما عجزت القوات المصرية، طوال ثماني سنوات، عن منع الاقتتال الداخلي بين العشائر، تدخلت السعودية عام 1970 لإطلاق مفاوضات ناجحة بين الجمهوريين والملكيين، قادت إلى خروج أسرة الإمام محمد البدر بضمانات عبدالله الأحمر والقاضي عبدالكريم الارياني.

ولكن في أيامنا هذه ،دخلت جمهورية اليمن في نفق سياسي مظلم يصعب تقدير نهايته. والسبب أن الحوثيين، الذين هبطوا من جبال صعدة، أكملوا إحكام سيطرتهم على مرافق الحكم في اليمن، اثر استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي. عندها وجد محمد الحوثي، رئيس اللجنة الثورية، الفرصة المناسبة لنشر «الإعلان الدستوري» واتخاذ قرار بحل مجلس النواب الحالي، واستبداله بمجلس وطني يتألف من 551 عضواً. كذلك أطلق على هذه الحركة اسماً يُذكر بتاريخ دخول العاصمة: «ثورة 21 سبتمبر 2014»، معلناً تشكيل مجلس رئاسي مؤلف من خمسة أشخاص.

واستلهم هؤلاء في تمددهم القاعدة الشيوعية التي تقول: «خطوة إلى الوراء... خطوتان إلى الأمام». لذلك باشروا التفاوض ، برعاية مكتب الأمم المتحدة، في وقت كانت السفارة الأميركية تغلق أبوابها تمهيداً لمغادرة بلاد يصعب التكهن بمستقبلها ،وكذلك فعلت بريطانيا. ثم تبعتهما فرنسا على رغم التعزيزات العسكرية التي أرسلتها إلى السواحل الشرقية والجنوبية منذ فترة قصيرة. كل ذلك لحماية مصالحها، كونها تُعتبَر من أكثر الدول المستثمرة في اليمن. ذلك أن شركة «توتال» الفرنسية تملك أكبر حصة في مشروع الغاز المسال في منطقة بلحاف.

 

أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فان إدارة الحاقد أوباما السابقة فقد كانت ترى في الحوثيين أصدقاء  بحجة أنهم أعداء لتنظيم «القاعدة».

وهذا ما دفع أوباما إلى القول في مؤتمر صحافي أن الرئيس هادي يساعده على طرد إرهابيي منظمة «القاعدة» من اليمن.إشارة إلى ضرورة تعاون الرئيس هادي مع الحوثيين.وأبدت أجهزته الدعائية مخاوف من من انهيار الأجهزة الأمنية التقليدية في حكومة صنعاء فتسيطر القاعدة على الوضع. وقال مسؤولون في إدارة أوباما إن حدوث ذلك سيمنح تنظيم «القاعدة» مساحة أكبر للنشاطات المعادية لواشنطن، شبيهة بالنشاطات الإرهابية التي استهدفت مجلة «شارلي ايبدو» الفرنسية الساخرة.

بينما تناغم الحوثيون مع معزوفة أوباما فقالوا بأنهم سيسعون للانقضاض على تنظيم «القاعدة» الذي يمثل لهم ولإدارة أوباما عدواً مشتركاً يجب إبعاده عن الساحة. وفي نفس الوقت قامت الاستخبارات الأميركية باغتيال مرشد «القاعدة» والقيادي البارز حارث النظاري، في غارة نفذتها طائرة من دون طيّار.

ومع حصول التحول السياسي في اليمن، أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقها من تنامي نفوذ هذه الحركة، ومدى تأثيرها على الأمن القومي والمصالح القائمة. لذلك أثار أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون هذه القضية مع الملك سلمان بن عبدالعزيز، أثناء زيارته له للرياض ، واتفق الاثنان على عمق خطورة إثارة الصراعات الطائفية والمناطقية في الخليج.

وفي غفلة من الحكومات السنية وانشغال أهل السنة بأمورهم الخاصة وأحياناً لهوهم وتهجم الليبراليين والعلمانيين على المصلحين من أهل السنة الذين ظلوا يحذرون دون مجيب  من الخطر الإيراني  منذ أن أعلن الخميني عن تصدير ثورته إلى دول المنطقة،والتي قامت إيران عام 1982 بإنشاء وكالات حصرية كانت تزودها بالمال والسلاح وقوات التدريب على القتال. ثم تولى بعدئذ «الحرس الثوري» هذه المهمة في لبنان وسورية والصومال واليمن والعراق ،ومالم يعلمه الكثيرون أن عناصر من الشيوعيين الموالين لموسكو ومن غير ذوي الدين إنضموا لهذا الحرس وأخذوا يقودونه ويقودون البلاد للقضاء على الدين بحجة محاربة أهل السنة تنفيذا لتطلعات الخميني المقبور .ولازال كثير منهم يقوم بهذا الدور في عهد خامنئي التي تشير تقارير إلى أن علاقة من عدم قدرة المرشد خامنئي من القضاء عليهم وحاجته لهؤلاء المرتزقة وللباسيج في قمع الشعب الإيراني ، وكذلك وفي نفس الوقت عدم قدرتهم على القضاء عليه لاستفادتهم من غطائه الديني .

في عام 1991 نشرت صحيفة «رسالات» حديثاً مع مرشد النظام آية الله علي خامنئي، قال فيه: «هل نحن نسعى للحفاظ على وحدة أراضي دولتنا أم لتوسيعها؟» وأجاب هو على السؤال الذي طرحه بعبارة بسيطة: نحن بالتأكيد ملزمون بالسعي إلى توسيع نفوذ إيران عبر الوكالات التي نؤسسها في الخارج!

ومثل هذا الطموح يعكس إلى حدٍ بعيد السياسة الخارجية التي تطبقها إيران في لبنان وسورية والعراق واليمن. والصحيح أن اليمن كان المظهر البارز للتوسع الإيراني في المنطقة من خلال سيطرة صالح على الحكم وقفزه فوق الحبال المتناقضة،حتى خدعه الحوثيون فسقطت العاصمة صنعاء تحت حكم الحوثيين بدعم إيراني واضح. وانطلقوا بعد ذلك تقدمهم في تطويق دول الخليج من الجنوب، وتهديد مصالحها وأمنها،ومحاولة  السيطرة على باب المندب. بما يعني أن إيران ستفرض نفوذها على أهم مضيق بحري استراتيجي بواسطة وكلائها الحوثيين. تماماً مثلما تفرض سيطرتها على مضيق هرمز.

وهذا التدخل العسكري الواسع شاهد على تصميم إيران على تثبيت مكانتها كقوة مهيمنة في الشرق الأوسط. خصوصاً بعد الاستيلاء على أهم الطرق البحرية التي تنقل النفط عبر المحيط الهندي والبحر الأحمر، الأمر الذي يجعل من طهران حارساً للاقتصاد العالمي.

وبعد فوات الأوان بدأ النائمون السنة وحكامهم يلاحظون المستجدات التي أثارتها نشاطات إيران في منطقة استهداف استعماري لإيران في المنطقة ،وخاصة بعد الاشتباكات المسلحة داخل صنعاء وحضرموت والبيضاء والمكلا، والتي أخذت ترتفع في المنطقة ، وأخذوا يتساءلون أسئلة سياسية يتمحور أكثرها حول مستقبل «أنصار الله»... وما إذا كان هذا الحزب يمثل في اليمن ما يمثله «حزب الله» في لبنان!

خاصة بأن المرجعية العقائدية التي تبناها الزعيم الحوثي الأول بدر الدين، كانت أن الثورة الخمينية ظلت تمثل المنارة الفكرية لورثته في الزعامة، وآخرهم عبدالملك الحوثي. وبما أن الوضع الديموغرافي - الطائفي لا يسمح لـ «حزب الله» بالتمدد على كامل الأراضي اللبنانية، فان حوثيي اليمن لن يتأثروا بهذه العوامل. والسبب أن المرونة التي أظهرتها إيران في اجتذاب المناصرين تركت لها هامشاً واسعاً من التحرك تستطيع بواسطته الضحك على ذقون السنة مثل احتضان أفراد من منظمتي «حماس» و»الجهاد الإسلامي» السنيّتيْن في غزة، ومنظمة «الشباب» السنيّة في الصومال والقاعدة وداعش وبوكو حرام في نيجيريا ....إلخ.

ولا يوجد أي شك في أن الولايات المتحدة كانت تتعاون استراتيجياً مع إيران في عهد أوباما، بحجة أن إيران هي الداعم الأساسي للحوثيين في قتالهم ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) .وبحجة أن إدارة أوباما تتحرك بحذر شديد في تعاملها مع القضايا التي تهم إيران، خشية التأثير على محادثات الملف النووي.

وفي هذا السياق، يطرح سؤال مهم: هل هذا وضع نهائي بالنسبة لأهل اليمن الذين شارف تعدادهم على 28 مليون نسمة؟

وأجل الحوثيون التعامل مع الجنوب اليمني في تلك المرحلة  على اعتبار أنه في حال انتصر «أنصار الله» الحوثيون، فإن المشاركة في الحكم، كما يمارسها «حزب الله» في لبنان، لن تكون متوافرة بطريقة سهلة. والسبب أن «الحراك الجنوبي» أخذ يتحدث عن خطة انفصال عن الشمال، لأن ظروف الضمّ بالقوة، مثلما فرضها الرئيس السابق علي عبدلله صالح، لم تعد قائمة. وكما أن القبائل الأخرى ترفض هذا الواقع، الأمر الذي يشير إلى احتمالات حدوث حرب أهلية يغرق في أتونها الأتباع والأنصار. وظهور ولايات منفصلة ومستقلة، مثلما حدث في العراق بعد الحرب.

في هذه الأثناء ،وتهيئة لحصول إيران على ماتبتغيه ، اجتمع في ميونيخ أفراد منتدى الدول الست الكبرى، في ظل مؤشرات أرسلها أوباما لتأكيد التزام أمريكا بالتوقيع على اتفاق الإطار مع إيران بعد أن وافقت واشنطن على أن تحتفظ إيران بالجزء الأكبر من أجهزة الطرد المركزي الموجودة لديها. رغم أن ذلك أمر من شأنه أن يقرب إيران من القنبلة الذرية بدلاً من إبعادها عنها. وهذا دليل آخر على أن باراك أوباما عازم على تحويل اتفاقه مع طهران إلى هدف أساسي يمكنه تسويقه كبرهان على نجاحه - ولو بصورة جزئية - في تأمين استقرار مرحلي لمنطقة الشرق الأوسط. ، حسب تسويق ادعاآته.

من جهة أخرى، ردَّ المرشد الأعلى علي خامنئي على بادرة أوباما بإعلان قبوله أي اتفاق نووي مع الدول الست الكبرى لا يحصل فيه أيّ من الجانبين على كل ما يريد. واعتبر خامنئي أن هذه القاعدة تعزز موقف المفاوضين الإيرانيين الذين يتعرضون دائماً لانتقادات قاسية من المحافظين، وخصوصاً وزير الخارجية محمد جواد ظريف. وهذه المرة الأولى التي دعم فيها خامنئي الرئيس حسن روحاني بهذه الطريقة العلنية.

وفي ظل هذه الأجواء المخيفة على مصير اليمن استعد زعماء العشائر والقبائل المسلحة لشن حرب أهلية طويلة ضد هيمنة الحوثيين والإيرانيين عليهم ، فيما يبدو أنهم يعيشون حرباً ستطول مدتها أكثر من المدة التي حددها أوباما لإنهاء «داعش»،وخاصة بعد أن هرع «الحرس الثوري» الإيراني لمساندة ودعم الحوثيين في اليمن، مثلما فعل في سورية والعراق ولبنان.

وأخيراً الحمد لله أن الأخوة في لتحالف العربي بقيادة السعودية سارعوا قبل استكمال المخطط الصفوي ـ الحوثي بالتدخل في اليمن ، وإلا فإن اليمن كانت ستكون الدولة العربية الرابعة التي تحتلها إيران . ومع ذلك فإننا لازلنا خائفين من هذا المصير بسبب الإنشقاق الذي حدث بين دول مجلس التعاون الخليجي ،وحالة العداء الدائرة بين السعودية والإمارات من جهة وبين قطر من جهة أخرى والتي لاتتورع عن مغازلة مجوس التشيع والتعاون معهم نكاية بالسعودية والإمارات.

 

                       محمد الزبيدي

 

 

   
 
أنا شيعي مفكر
ملالي إيران أفاع منافقة
غاري نيلر
ديانة مجوس التشيع
اللواء نوعي أقدم
الحرس القمعي الإيراني يئن
التحالف العربي
أقتل ثم تعال لأقتلك
المدارس السُّنية
ما هو الحرس الثوري؟
نتنياهو كان هنا
بداية الشيعة والتشيع؟
اللهم زدهم هدى
الحرب على الإسلام 8
لحرب على الإسلام 7
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 10/12/2018 12:05:36 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع