العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

                 بداية الشيعة والتشيع؟

لماذا يعتقد الشيعة أن مذهبهم هو المذهب الحق وأن أهل السنة على باطل ،أو على الأقل أنهم يتجنون عليهم؟

سؤال مهم لايعرف كثير الإجابة عليه ولازال يدور في أذهان الكثيرين .

يعتقد بعض الشيعة أنه لا فرق بينهم وبين السنة سوى أن الشيعة يحبون آل البيت ويظهرون ذلك أكثر من أهل السنة الذين هم رغم محبتهم لآل البيت إلا أنهم مقصرون في إظهار تلك المحبة فلا يحيون مناسبة عاشوراء في كل سنة كما يفعل الشيعة ذلك.

من يذهب إلى هذا المذهب عند ألشيعة هم الأقرب إلى أهل السنة ولا أقرب منهم لأهل السنة سوى الزيدية الذين هم يكادون أن يكونون مع السنة على مذهب واحد سوى عدم اعتبارهم لسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه مثل نفس الإعتبار الذي يضعون به أبابكر وعمر وعلي رضي الله عنهم أجمعين . وهذا أمر لم يكن ذا قيمة في الإختلاف ، فحب عثمان أوغيره ليس من صلب العقيدة الإسلامية ، ثم إن الزيدية يختلفون عن الشيعة اختلافاً كبيراً ويقتربون من أهل السنة بأنهم لايعترفون بما يسميه الشيعة الأئمة الإثني عشر .

وقد ترك كثير من الشيعة المذهب الشيعي واعتنقوا المذهب السني بعد أن عرفوا القصة الحقيقية بينما لم يشيع من أهل السنة إلا بالإرهاب بالقتل والإعدام مثلما فعل المختار وإسماعيل الصفوي والخميني والخامنئي وحشدهما الشعبي بالعراق ومليشياتهم في كل مكان في العالم . أو بالإستجابة لمغريات الدنيا الزائلة التي يقدمها المذهب الشيعي ويحرمها الإسلام مثل زنا المتعة والإغداق المالي والرشوة المذهبية  للتشيع والرخص التي تناقض الإسلام كتدخين السجائر أثناء الصيام في شهر رمضان المبارك .

فكيف بدأت قصة الشيعة؟

هناك لغط كبير حول نشأة الشيعة في التاريخ الإسلامي وسبب هذا اللغط اختلاط الأمر على المؤرخين في لفظ الشيعة بين تلك العقيدة الموجودة الآن والشيعة بمعنى المؤيدون لشخص معين، فقد كان من عادة العرب أن يطلقوا على من يوالون شخصا ما بأنه من شيعته فيقولون شيعة فلان أي الفئة الموالية لفلان وبهذا كان لدينا شيعة علي وشيعة الحسن وشيعة الحسين وشيعة معاوية وهكذا. ولنعلم تماما كيف بدأت الشيعة كعقيدة علينا أن نعود إلى البداية لنعرف كيف توالت الأحداث على مر السنوات والعقود وأدت إلى تكون عقيدة الشيعة التي نعرفها اليوم.

من المهم أن نعلم أولا بأنه لم يحدث خلاف عقائدي بين المسلمين في صدر التاريخ الإسلامي بل كانت كل الخلافات هي خلافات سياسية محضة لا علاقة لها بالعقيدة. وقد بدأت هذه الخلافات منذ اللحظات الأولي بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند تحديد خليفة المسلمين فقد كانت احقية أل البيت في تولي الخلافة دائما محل خلاف بين المسلمين حيث بدأ هذا الخلاف بسيطا في البداية لكنه ازداد مع مرور الزمن.

فبعد اتفاق المسلمين على الصديق -رضي الله عنه- كخلفية للمسلمين في اجتماع سقيفة بني ساعدة، رأت فئة قليلة من الصحابة أن  تكون الخلافة في آل البيت ليس كما يعتقد الشيعة اليوم بولاية الأئمة ولكن كان لهذه الفئة القليلة وراءها رأيان ، الرأي الأول صادر من أقرباء الرسول (ص)، وقد رأوا أن القرابتهم للنبي (ص) تؤهلهم ليرثوا الحكم من بعده ، وكان على رأس هؤلاء  العباس بن عبد المطلب، والفضل بن العباس، والزبير بن العوام بن العاص ابن عمة نبي الإسلام محمد بن عبد الله (ص )،بينما رأى آخرون أن أفضل طريقة لعدم تنازع الحكم بين المهاجرين والأنصار كما كان هذا النقاش دائراً هو أن يكون خليفة رسول الله (ص) هو أحد آل بيته يتم اختياره حتى لاتحدث نزاعات بين المسلمين ، وقد تزعم هذا الرأي مجموعة من الصحابة من المهاجرين والأنصار ، وخالد بن سعيد، والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، والبراء بن عازب، وأبي بن كعب، وقد رأى هؤلاء النفر من الصحابة أن المرشح الوحيد الذي تنطبق عليه تلك المواصفات في تلك المرحلة هو سيدنا علي -رضي الله عنه- فقرروا الذهاب إليه ليبايعوه

وهذه النقطة مهمة جداً ولم يدركها لا الشيعة ولا السنة في أيامنا هذه ، إذ أن الإتجاه نحو آل البيت كان من الصحابة الذين يكرههم الشيعة  ،ولم يكن الصحابة آنذاك يعتقدون بالأئمة ولا بالعصمة ولا بالخرافات التي نراها في أيامنا هذه ،ولكن كان رأياً لوأد أي خلاف بين المهاجرين والأنصار .

ومع ذلك ، فقد كان سيدنا علي كرم الله وجهه كعادته أحكم من الجميع لم يرد أن يحول الخلافة في الإسلام خلافة وراثية حتى لا تنتقل  الخلافات إلى آل البيت حول الأولى بالحكم كما حدث بين المهاجرين والأنصار،وكذلك لأنه إن تم للصحابة ما أرادوا وتم تنصيبه كخليفة فمن يضمن أن يكون في سلسلة خلفائه من يكون تقياً ورعاً وعالماً ،فربما يأتي من يستغل ميزة توارث الإمامة فيأتي بما يحرم الله كما هو حادث اليوم عند بعض مراجع الشيعة وأتباعهم الذين ما أن تمكنوا حتى ارتكبوا كل ما حرم الله قولاً وفعلاً. وعلاوة على ذلك لم يرد علي رضي الله عنه أن يتجاوز من هم أحق منه بالخلافة لصحابتهم للنبي ولأنهم يكبرونه سناً وخبرةً فرفض رأيهم وبايع أبابكر حتى يئد الفتنة،مثلما بايع الجميع أبا بكر الصديق رضي الله عنه ـ بما في ذلك آل البيت والصحابة الذين ذهبوا إليه ليعرضوا عليه الخلافة ـ وكانوا من خيرة رجال الدولة في أيام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين . وانتهى بذلك أي منفذ للخلاف بين المهاجرين والأنصار وآل البيت

لقد كان الأمر جلل وأكبر بكثير من تولي أحد من أل بيت النبي ( ص) أو غيره خلافة المسلمين . ولولا وقفة عمر بن الخطاب لحدث قتال بين المسلمين أنفسهم بعد أن رأى كل فريق منهم أنه الأحق بالخلافة ولأن الإسلام في أيام النبي (ص) دفن الخلافات حينما كان حياً ،ولكن ما إن توفاه الله إليه حتى بدأ بعض قليلي الخبرة والحكمة وممن لايتمتعون ببعد نظر في ترشيح من يرونه مناسباً لهم لتولي الخلافة وقد أدَّى الإجماع الذي حظي به أبو بكر رضي الله عنه إلى امتصاص المعارضة التي قامت من جانب بعض المسلمين حول الظروف التي تمَّت فيها عملية اختياره.

والواقع أنَّ اختيار أبي بكرٍ رضي الله عنه كان صائبًا وملائمًا لمتطلبات المرحلة؛ بفعل ما تمتَّع به من خصالٍ حميدةٍ وقبولٍ واسعٍ في أوساط المهاجرين والأنصار الذين وجدوا فيه الرجل القادر على جمع الصفوف، وتوفير حدٍّ مقبولٍ من الاتفاق والإجماع، كما كان ذا شرفٍ وهيبةٍ في عيون القبائل.

وقد ارتبط مصير المسلمين بعامَّةً ارتباطًا وثيقًا بمسألة الخلافة وبالتالي بمسألة تسوية الأوضاع الداخلية للمسلمين؛ لذلك كان الانتهاء من هذه القضية الشرط اللازم والضروريَّ لعمليَّة البدء بإعادة ترميم التصدُّعات الكبرى في الكيان السياسي الإسلامي، وارتبطت هذه بوحدة قريش التي مثَّلت السند القويَّ لأبي بكرٍ رضي الله عنه تجاه القبائل.

وقد حدَّدت الظروف الموضوعية التي تمَّت فيها مبايعة أبي بكر رضي الله عنه الإطارَ العام للسياسة التي وجب عليه اتِّباعها؛ وهي المحافظة على ما حقَّقه النبيُّ صلى الله عليه وسلم من إنجازات، فعمد -بعد مبايعته- إلى التعريف بسياسته في منصبه الجديد، وشرح مهمَّات الخلافة وعلاقتها بعامَّة المسلمين؛ وذلك في الخطبة التي ألقاها في المسجد حيث قال: "أيُّها الناس فإنِّي قد وُلِّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قويٌّ عندي حتى آخذ له حقَّه، والقويُّ ضعيفٌ عندي حتى آخذ منه الحقَّ، إن شاء الله تعالى، لا يَدَع أحدٌ منكم الجهاد؛ فإنَّه لا يدعه قومٌ إلَّا ضربهم الله بالذلِّ، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله".

فإلى جانب المرتدين الذين كانوا يتحينون الفرصة للإنقضاض على الإسلام ،وإلى جانب المنافقين الذين قبلوا بالإسلام ،ولكنهم لم يستوعبوا أحكامه وأوامره ونواهيه ، جاء الخلاف على من بتولى الخلافة بعد النبي (ص)  ليس لأسباب شرعية ولكن لأسباب قبلية وعائلية     كان هناك تيَّار المحافظين بزعامة أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه صاحب النفوذ القويِّ قبل الإسلام ،وكان هناك  فريق الأنصار الذي كان أضعف الاتجاهات وأقلَّها خطورة خاصَّةً أنَّه اصطدم بوحدةٍ غير منتظرة من جانب قريش ممَّا أعاق حركة هذا الفريق منذ بدايتها، كما أنَّه لم يكن قادرًا على أن يُقنع فريق المهاجرين بوجهة نظره في خلافة النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وبالتالي أن يكون سيِّد الموقف. والواقع أنَّه افتقر إلى الانسجام وإلى الزعامة، وكلتاهما من ركائز الطموح إلى السلطة، ومن شروطها المبدئيَّة؛ فمِن حيث فقدان الانسجام لم يكن الأنصار يُشكِّلون جبهةً موحَّدة، وإن مثَّلوا جبهةً مشتركة لم تتأخَّر في التصدُّع أمام مقاومة المهاجرين، ولم يتَّفقوا على المرشح سعد بن عبادة، كان هناك الأوس من جهةٍ والخزرج من جهةٍ أخرى، وكان يفصل بينهما في الماضي نزاعاتٌ قبليَّة، فوحَّدهم الإسلام داخل قضيَّةٍ مشتركة، ولكن قبيلة الأوس تردَّدت في منحه التأييد لكونه خزرجيًّا؛ إذ عزَّ عليهم أن يتفرَّد على زعامة المسلمين بعامَّة والأنصار بخاصَّة، بدليل قول أُسيد بن حضير رضي الله عنه سيد الأوس لعشيرته: "لا والله لئن وليتها الخزرج عليكم مرَّةً لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة، ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيبًا أبدًا...". كما ساد التنافس الداخلي بين الخزرج؛ إذ عندما ساند بشير بن سعد الخزرجي رضي الله عنه موقف المهاجرين، وطلب من الأنصار ألَّا يُنازعوهم في هذا الأمر؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم من قريش، وقومه أحقُّ به وأولى، ثُمَّ قام فبايع أبا بكرٍ رضي الله عنه؛ قال له الحباب بن المنذر: "أنفست الإمارة على ابن عمك؟"[8].

وكان سعد بن عبادة رضي الله عنه مريضًا، ولم يكن بحجم المنصب الكبير، أمَّا الأوس فقد تراجعت قوَّتهم السياسية بعد وفاة زعيمهم سعد بن معاذ رضي الله عنه؛ فالزَّعامة السياسيَّة إذًا كانت غائبة عن تكتُّل الأنصار الذي طالب بالسلطة،إلا أن الفريق المؤهل لحل هذه المشكلة كان فريق المهاجرين المعتدل الذي قاده أبو بكر وعمر وأبو عبيدة رضي الله عنهم؛ حيث كان الأقدر على التحرُّك بما يملكه من خلفيَّاتٍ نضاليَّة، فضلًا عن التقدير لزعامته، كما لم يثيروا غضب التيَّار المتشدِّد الذي التفَّ حول عليٍّ رضي الله عنه،

لقد كان الموقف موقف نزاع بين المسلمين ولكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشخصيته القويةوبتجرده وبتفكيره السياسي المستنير الذي جعله أحد مستشاري النبيِّ الأكثر حظوةً وإصغاءً، لقد أدرك أنَّ الأمر قد يتطوَّر إلى نزاعٍ مسلح؛ حيث اعتقدتْ كلُّ فئةٍ بأحقيَّتها بهذا الأمر، فكانت السرعة في التحرك وفي اختيار أبي بكرٍ رضي الله عنه أكبر الأثر في استقرار الوضع لصالح الإسلام والمسلمين ، مما أدَّى إلى إيصال أنسب شخصية مناسبة في ذلك الوقت وهو أبي بكرٍ رضي الله عنه إلى منصب الخلافة من واقع قوَّة  ، ولئن كان صحيحًا أنَّ هذا الأخير قد فرض نفسه بنفسه من واقع شخصيَّته الهادئة والمعتدلة والمقبولة من الجميع، بالإضافة إلى حبِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم له، وقربه منه، وأسبقيَّته في الإسلام. فمِن الصحيح –أيضًا- أنَّ عمر رضي الله عنه قد ساعده كثيرًا؛ حيث قام بالحركة الأولى للاعتراف به، وشكَّل معه ثنائيًّا لا يقبل الانفكاك، كما ارتبطا مع الأنصار برباط المصاهرة، ويبدو أنَّ انتماءهما لعشائر قرشيَّةٍ صغيرة طمأن الأنصار إلى كونهما لا يحكمان بالاعتماد -أكثر- على عشائر قريشٍ القويَّة، وأنَّ سياستهما ستكون إسلاميَّةً قائمةً على السابقة في الإيمان والعقيدة أكثر ممَّا تقوم على روابط الدم.

يُعدُّ اجتماع السقيفة بمنزلة مؤتمرٍ سياسيٍّ عالج فيه المسلمون مشكلةً لم يكن لهم بمثلها عهد من قبل، ودارت فيه المناقشات وفق الأساليب الحديثة ،إذ المعروف أنَّ الشورى في عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم هي التي كانت تتمُّ في المسجد؛ حيث يجتمع المسلمون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويتناقشون في أمور دينهم ودنياهم دون تمييز، ويأخذ برأيهم ومشورتهم، وبالتالي كان يُسمح بإعطاء الرأي لأكبر عددٍ منهم؛ اهتداءً بما دعا إليه القرآن الكريم كمبدإٍ عامٍّ ونهجٍ كليٍّ، وترْك التفصيل فيه والتحديد له لاجتهاد الأمَّة وِفْقَ مصالحها المتجدِّدة وحاجتها المتطوِّرة.

لكن ظلت فكرة أحقية آل البيت في تولي الخلافة في أذهان الكثيرين لإيمان بعض الصحابة بأن تولي الحكم والخلافة ينبغي أن يكون في آل بيت رسول الله، فتكرر الحديث حول تولى علي -رضي الله عنه- الخلافة بعد وفاة أبو بكر الصديق ثم أيضا بعد مقتل عمر بن الخطاب وأخيرا بعد مقتل عثمان بن عفان، لكن رفض علي بن أبي طالب لهذا الأمر، تكرر أيضا حتى عندما تولى الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان فقد فعل ذلك بعد ضغط الصحابة عليه ولتجنب الفتنة وأصر على أن تتم مبايعة الناس في المسجد على غرار ما حدث مع مبايعة أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- حتى يتولى الخلافة وهذا ما حدث بالفعل.

ورغم أن تولى آل البيت للخلافة كان رأيا سياسيا محضا إلا أن هذا لم يمنع من ظهور حركة انتهازية ليس لها علاقة بالإسلام ولكنها جعلت من هذا الرأي السياسي عقيدة دينية. هذه الحركة كانت صغيرة ولم يكن لها تأثير كبير وعدد أتباعها قليلون أطلق عليها المؤرخون فرقة السبأية. أسس هذه الفرقة عبدالله بن سبأ وهو يهودي من اليمن ادعى الإسلام في زمن خلافة عثمان بن عفان -رضى الله عنه- وقاد عقيدة منحرفة عن علي -رضي الله عنه- حيث ادعي صفات ألوهية له وعظمه وقدسه وهو أول من تكلم بسوء عن صحابة رسول الله وأمهات المؤمنين.

نسجت الكثير من الأساطير عن عبد الله بن سبأ أغلبها غير صحيح لكنه ثيت ولا شك أنه قاد فكرا عقائديا باطلا. صحيح أنه لا يملك أن يصنع أحداثا عظيمة كالتي جرت فيما بعد لكنه بالتأكيد استطاع استغلالها بدهاء وحنكة. يذكرنا عبد الله بن سبأ بالرسول بولس في الديانة المسيحية فهو أيضا يهودي اعتنق المسيحية وادعى صفات ألوهية للمسيح ولم يكن له مناصرين كثر في البداية لكنه استطاع دخول الكنيسة وغيرها وفق عقيدته فأصبحت له الأغلبية فيما بعد. استطاع عبد الله بن سبأ أن يجمع بعض الاتباع في الكوفة والبصرة وأخيرا في مصر التي استقر بها بعد أن طرد من كل بلد كان يدخلها نتيجة تلك للعقيدة التي كان يدعو لها.

وعندما جاءت الفرصة استغل عبد الله بن سبأ غضب الناس على الخليفة عثمان نتيجة مطالب سياسية لهم فأججهم عليه وكان معهم عندما أحاطوا بمنزله بالمدينة وقتلوه فنجح في خلط السياسة بالعقيدة بشكل ذكي. رغم أن السبأية تحمل عقيدة دينية محضة إلا أنها لم تكن تملك أي انتشار إلا في حدود ضيقة جدا، لكن رغم صغر حجمها استطاعت استغلال التوجهات السياسية لتحقيق أهدافها -كأي جماعة دينية أخرى- وهذا ما كان جليا في فتنة الخليفة عثمان -رضي الله عنه- فقد كان هدفهم في النهاية أن يتولى علي رضي الله عنه الخلافة وهذا ما تحقق بالفعل فيما بعد.

لقد كان مقتل عثمان رضي الله عنه اول حدث مفجع في التاريخ الإسلامي لأنه قسم المسلمين سياسيا بشكل واضح بين مؤيد للشرعية ومؤيد لدرء الفتنة.

وكأي حاكم ، وجد عثمان رضي الله عنه معارضة سياسية في الكوفة والبصرة ومصر بسبب بعدالمعارضين عن المركز مما ساعد على انتشار اتهامات جائرة وكاذبة بحق ذي النورين رضي الله عنه , وقد كان يمكن أن ننتهي بسلام إلا أنه تم استغلالها بلؤم  ليحدث بسببها أول انشقاق في المجتمع الإسلامي.

فاستغل ذلك فرقة السبأية التي أخذت تروج الأكاذيب من أجل شيطنة الخليقة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأحد المبشرين بالجنة فجعلت منه عدوا لمعارضة سلمية تحولت فيما بعد إلى معارضة دموية فوقعت الواقعة

كل هذا لتحقيق هدف ديني بأن يتولى من يعتقدون أنه مقدس مكانه الطبيعي في حكم العالم كما يؤمنون. إنه استغلال الدين لصالح السياسة بأبشع صوره حتى لو كان الثمن شيطنة قديس. نعم يمكن شيطنة أي شخص لتحقيق أي هدف.

خلافات سياسية من الطراز الأول لم تعتمد على أي عقيدة لكن شابها استغلال عقائدي من فئة قليلة أدت في النهاية إلى كارثة، لكن ما حدث بعد ذلك كان حدثا عظيما في ضمير الأمة الإسلامية كان له تأثير أكبر بكثير.

 

زكي حسين

 

 

   
 
ما هو الحرس الثوري؟
نتنياهو كان هنا
بداية الشيعة والتشيع؟
اللهم زدهم هدى
الحرب على الإسلام 8
لحرب على الإسلام 7
الحرب على الإسلام 6
نصيحة إلى الملك سلمان
الحرب على الإسلام 5
الحرب على الإسلام 4
الحرب على الإسلام 3
الحرب على الإسلام 2
الحرب على الإسلام 1
الوثائق السرية الخطيرة
ذوقوا عدل الحكومات الشيعية 34
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 12/11/2018 11:27:43 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع