العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

إحذرهم يا أخي الشيعي (1)               الباطنية

سلالة مجوس التشيع

هناك كثير من إخواننا الشيعة من ليس لديهم حقد على أهل السنة ولا على الصحابة . ولكن الضغط الإعلامي والتنشئة الأسرية وعدم معرفتهم بحقائق الأمور جعلت منهم ضحايا لمجوس التشيع . وقد لاحظنا في السنوات الأخيرة أن كثيراً من إخواننا الشيعة بدأوا يدركون كثيراً من الحقائق الغائبة عنهم والتي عمد مجوس التشيع على ابتكار شتى السبل كي لايتوصلوا إلى حقائق الأمور ،و كل ذلك بفضل الله ثم بفضل انتشار وسائل التواصل الإجتماعي التي أنارت طريقهم. ولما كانت الفرق الباطنية تتخذ من التشيع لآل البيت عليهم السلام وسيلة للسيطرة على عقول الشيعة وسلب أموالهم وهتك أعراض نساءهم وبناتهم ، فإن هذا البحث عن الباطنية مهم جداً جداً لكل شيعي أن يطلع عليه فنحن نسمع بالباطنية ،وكثير منا لايعلمون حقيقة الباطنية سوى أنه فلم مصري اسمه الباطنية  ولذلك وجب تثقيف الجمهور الشيعي والسني بالحقائق التي يجهلها ،وهي مصدر خطر عليه وعلى أهله وعقيدته . كما أنها مفيدة للشيعة الذين لايعتنقون مذهب التشيع المجوسي حتى يكون على وعي بكذب مجوس التشيع وكيف أنهم يتخذون من التشيع ستاراً للقضاء على أهل السنة ولاستخدام الشيعة كأداة طيعة مطيعة لتحقيق أهدافهم في معاداة أهل السنة وفي هدم الإسلام .

 وسنخصص هذه الحلقات للتعرف على الباطنية التي استترت بالتشيع والتي هي في الحقيقة تكره آل البيت عليهم السلام وتكره الإسلام بوجه عام ،ولكنها تستغل إدعاء محبتهم لتحقيق أهدافهم الدنيئة كما تبين هذه الحلقات

ولعل لإخواننا الشيعة قدوة في العالم والباحث الشيعي الكبير ثابت بن أسلم النحوي الشيعي الذي اكتشف زيفهم وافتراءهم فكتب مصنفاً فضَح فيه أسرار الدعوة الإسماعيلية وقبائحها، فلما لم يستطيعوا الرد عليه اختطفوه إلى مصر؛ حيث صلبوه في حدود عام 460هـ.

والآن نبدأ على بركة الله الحلقة الأولى

 

إن من يتبع هذه الدعوة مساقَها ينقاد إلى الانسلال من الدين كما ينسلُّ الخيط من العجين، فالباطنية يُظهِرون من المعتقد ما لا يُبطِنون، لهم ظاهرٌ يقابلون به العامة من غيرهم ، وباطنٌ خاص بهم[1].

وذي فلسفة ذات قِدَم، أصحابها جامعهم طلب الانفلات من ربقة التكاليف وما يلتزم به غيرهم، وهي أسُّ النظرية العلمانية "اللادين"؛ أي: الشريعة دثار، وإسقاط التكاليف شعار. ( أي في العلن يتظاهرون بالدين ،وفي الباطن يحاربونه )

لقد كانت الباطنية - وما زالت - مصدرَ خطرٍ على الإسلام والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقن أعداء الإسلام أن حسم المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِي شيئًا في تحقيق أهدافهم والوصول لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركات الباطنية بعقائدها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاه جديد للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّر باسمه والتستُّر بحب آل البيت[2].

أصل الباطنية:

يقول الدكتور محمد أحمد الخطيب في الأصل التاريخي للباطنية: الواقع أن مؤرِّخي الفِرَق مختلفون في أصلها ومصدرها؛ فمنهم مَن يُرجِعها إلى المجوس، ومنهم مَن ينسبها إلى صابئة حران، إلاَّ أن هذا الاختلاف يزول عندما نعرف أن الأصول التي يعتمد عليها الباطنية بكلِّ فِرَقِها وطوائفها نابعةٌ من الفلسفة اليونانية التي غزت بأفكارها الكثير من الفرق[3].

والفلسفة اليونانية الأكثر تأثيرًا هي فلسفة أفلوطين الإشراقية الغنوصية، وفيثاغورس بفلسفته العددية، ويمكن القول بأن منظومة عبدالله بن سبأ هي منظومة غنوصية باطنية، ويرى المؤرِّخون أن (التصوف الإسلامي الحلولي) المتطرِّف ذو طابع غنوصي باطني، كما يُصنَّف بعض غلاة الشيعة ضمن الغنوصيين، ويُصنَّف العلويون (النصيريون) باعتبارهم جماعة إسلامية ذات توجُّه غنوصي[4].

وتُصَنَّف عقيدة الدروز والبهائية ضمن أشكال الغنوص، ولا تزال هناك فرقة دينية في العراق وإيران تُسمَّى المندائيين، وهي فرقة غنوصية ، و"مندائي" هي الكلمة الآرامية لـ"غنوص"، فالمندائي هو العارف؛ وهي مشتقَّة من كلمة "منداء" أو "منداع" بمعنى "معرفة"، وتتضمَّن عقيدتهم التطهُّر في المياه الجارية وشعائر جنائزية مركَّبة، فحينما يموت المندائي يقوم الكاهن بالشعائر اللازمة لإعادة الروح لمسكنها الإلهي، ليتوحَّد الميت مرَّة أخرى مع آدم السري "الإنسان الأزلي"، أو المجد، جسد الإله المقدَّس[5].

هذا عن أصل الأفكار، أمَّا أصل الدعوة ورأسها فكان من زمرة الشيعة، فالباطنية ظاهرة شاعَتْ بين الطوائف الفارسية الشيعية: "... نشَأَت محاولة هدم الإسلام من الداخل؛ عن طريق ابتداع مناهج الباطنية في تأويل الشريعة على نحوٍ يؤدِّي إلى نسخها، والاستعاضة عنها بخليطٍ عجيب من الحكمة، يجمع بين خرافات الفرس، ووثنية الإغريق، وعقائد بعض اليهود الذين حرَّفوا دينهم من قبل، فظهرت بصيغة إسلامية خادعة؛ كفكرة النور المحمدي، وعصمة الأئمَّة، ومعجزاتهم، والغيبة، والرجعة، والحلول، والتجسيم، والتأويل والتشبيه، وغير ذلك من الأفكار والعقائد..."[6].

وعلى مَن يفكر فكر الباطنية أن يلمَّ بنشأة الشيعة؛ إذ أن منظروا التشيُّع أرادوا أن يجعلوا من التشيع ثوبًا يتستَّر وراءه كلُّ مَن يبغي بذر الفتن ضدَّ المسلمين، ومأوى يلجأ إليه كلُّ مَن رام هدم عُرَى الإسلام؛ بحَشْوِ البِدَع بآراء آبائه وأجداده من يهودية ونصرانية وهندوسية وفيثاغورسية وأفلاطونية وأفلوطينية حديثة.(وهؤلاء ليس لهم علاقتهم بالحسين وآل البيت عليهم السلام ،ولكنهم كانوا ماكرين في خداعهم للشيعة ولغير الشيعة )

فقد جاء عبدالله بن سبأ اليهودي اليمني المنحرف حتى عن اليهودية بأفكاره الحلولية ثم ظهر من بعده شخص إسمه أبو هاشم عبدالله بن محمد ابن الحنفية زعيم الغلاة الشيعة، فقال بالظاهر والباطن، وبعده ظهر شخص اسمه بيان بن سمعان الذي أعلن ألوهية علي بن أبي طالب - رضِي الله عنه - وقال بتناسخ الأرواح، ونسخ الشريعة المحمدية، ثم ظهر بعدهم المغيرة بن سعيد العجلي الذي اشتهَر بعلوم وأسرار العدد (7)، ثم أبو منصور العجلي الذي رفع الأئمَّة الشيعة إلى مصافِّ الألوهية، ثم جاء أبو الخطاب الأسدي شيخ الخطَّابية ومنبت الإسماعيلية وادَّعى الإمامة ثم النبوَّة، ثم أسقط التكاليف الشرعية، وتخرَّج على يديه زعماء الباطنية وأهمهم: محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق رأس الإسماعيلية ومنهم المباركية، وميمون القدَّاح رأس الميمونية والتي توالَد منها القرامطة والعبيدية والنزارية والحشاشون والدروز.

وتلامذة أبي الخطاب بعد هلاكه توجَّهوا لوجهتين؛ فميمون القدَّاح وابنه عبدالله اتبعَا المبارك - مولى لإسماعيل بن جعفر - في القول بإمامة محمد بن إسماعيل، وأسسَا بناءً على ذلك الطائفة الإسماعيلية أو المباركية، أمَّا المفضل الجعفي فقد تظاهَر بالعودة لفرقة موسى الكاظم الاثني عشرية، وبثَّ فيها أفكار الخطابية، لتفرز النصيرية.

ولم يظهر النشاط السياسي للباطنية بشكلٍ منظَّم ومرسوم إلاَّ على يد ميمون القدَّاح، الذي أجمعت كل كتب الفِرَق والملل على أن هذا الرجل هو المؤسس الحقيقي لهذه الطائفة، وليس معنى هذا أن مبادئ الباطنية لم تكن معروفة من قبلُ، وإنما يرجع إلى ميمون القدَّاح[7] دور تنظيم هذه الفرقة، وتكوين وتعليم دعاتها، وإرسالهم إلى الأقطار المختلفة لينشروا مبادئهم وتعاليمهم بين الناس[8].

يقول العلامة محمد بن مالك الحمادي اليماني: "اعلموا - يا إخواني في الإسلام - أن لكلِّ شيء من أسباب الخير والشر، والنفع والضر، والداء والدواء - أصولاً، وللأصول فروعًا، وأصل هذه الدعوة الملعونة التي استولى بها الشيطان على أهل الكفر والشقوة ظهورُ عبدالله بن ميمون القدَّاح[9] في الكوفة، وما كان له من الأخبار المعروفة، والمنكرات المشهورة ودخوله في الطرق الفلسفية المنحرفة ، واستعماله كتب الزخرفة، وتمشيته إياها على العوام، ومكيدته لأهل الإسلام.

فنصب للمسلمين الحبائل، وبغى لهم الغوائل، ولبس الحق بالباطل، ومكر أولئك هو يبور، وجعل لكلِّ آية من كتاب الله تفسيرًا، ولكلِّ حديث تأويلاً، وزخرف الأقوال، وضرب الأمثال، وجعل لآي القرآن شكلاً يوازيه، ومثلاً يضاهيه، وكان الملعون عارفًا بالنجوم، معطلاً لجميع العلوم؛ {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32]"[10].

انضمَّ عبدالله بن ميمون القداح إلى حمدان بن الأشعث الملقَّب بقرمط، الذي نشط وصار له أتباع ليعلن بعدها عن ثورته بسواد الكوفة عام 278هـ، ويسيطِر على عاصمة البحرين "هجر" لتقيم بها طائفة القرامطة، ثم أرسل الحسين بن أحمد بن عبدالله بن ميمون القداح الحسينَ بن فرج بن حوشب وعليَّ بن الفضل إلى اليمن فأقامَا دولة للإسماعيلية هناك، وأرسل محمد بن أحمد بن عبدالله بن ميمون القداح - أخو الحسين - أبا عبدالله الشيعي لبلاد شمال إفريقيا؛ فأسَّس للدولة العبيدية (الفاطمية)[11] بالجزائر[12]، أثناء ذاك تألب القرامطة على الإمام الإسماعيلي، وأرادوا القضاء على الإسماعيلية في الشام لما شكُّوا في نسبة الإمامة لهم، وعلموا أن الإمام الدعيّ (عبيدالله المهدي) من ولد ميمون القدَّاح، وهو سعيد بن الحسين بن عبدالله بن ميمون القدَّاح المتسمِّي بعبيدالله، فهرب عبيدالله إلى الرملة، ثم مصر، ثم إلى الجزائر، وهنالك أعلن عن نفسه ودعوته بعد أن كان متسترًا، ثم أعلن قيام الدولة العبيدية عام 297هـ وسموها بالخلافة الفاطمية[13]،

 

المراجع                    

[1] ممَّن أفردوا مصنفات في الرد على الباطنية من القدامى:

- أبو عبدالله بن رزام: "الرد على الإسماعيلية".

- سعد بن محمد أبو عثمان العثماني القيرواني النحوي: "الرد على الملحدين".

- أبو بكر الباقلاني: "كشف الأسرار وهتك الأستار".

- ابن سعيد الإِصْطَخري المعتزلي: كتب ردًّا على الباطنية أهداه للخليفة العباسي القادر.

- إسماعيل بن أحمد البسي المعتزلي: "كشف أسرار الباطنية".

- ثابت بن أسلم النحوي الشيعي: له مصنف فضَح فيه أسرار الدعوة الإسماعيلية وقبائحها، فاختطفوه إلى مصر؛ حيث صلبوه في حدود عام 460هـ.

- أبو الحسين الملطي: "التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع".

- محمد بن مالك بن أبي الفضائل الحمادي اليماني: "كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة".

وهذا المصنَّف ذو أهمية بالغة وانفراد عن غيره؛ إذ أن صاحبه من فقهاء السنة الذين عاشروا الباطنية عن قرب، فقد اندسَّ بينهم، واطَّلع على خبايا دعواهم، وأسرار حِيَلِهم، وخبث أساليبهم، وعلم يقين أخبارهم، ثم ألَّف الردَّ عليهم؛ ففقه مكنون صدورهم وباطن عقيدتهم، وليس سامع كمَن رأى.

[2] "الحركات الباطنية في العالم الإسلامي"؛ محمد أحمد الخطيب، ص7.

[3] "الحركات الباطنية في العالم الإسلامي"؛ محمد أحمد الخطيب، ص20.

"دراسات في الفرق"؛ عبدالله الأمين، ص81.

[4] والراجح إخراجهم من الفِرَق الإسلامية؛ فهم جماعة كافرة تقول بتأليه علي - رضي الله عنه - وهذا قول أئمَّة السلف - رحمهم الله.

[5] "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية": عبدالوهاب المسيري، ج13، ص 86.

[6] "دراسات في الفلسفة"؛ محمود قاسم، ص254.

[7] وإليه تُنسَب الفرقة الميمونية التي أظهرت اتباع أبي الخطاب "الخطابية"، وزعمت أن العمل بظواهر الكتاب والسنة حرام، وجحَدت المعاد، وكان ميمون وابنه من الديصانية الثاوية الفارسية.

"الفهرست"؛ ابن النديم، ص(264، 265).

[8] "مشكاة الأنوار": ص 35.

[9] كان عالما بجميع الشرائع والسنن والمذاهب، وقد وضع سبع دعوات يتدرج الإنسان فيها حتى يتحللَّ من الأديان كلها، ويصير معطلاً إباحيًّا لا يرجو ثوابًا ولا عقابًا، حتى اشتهر وصار له دعاة.

"الخطط"؛ المقريزي، ج2، ص150.

[10] "كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة"؛ محمد بن مالك بن أبي الفضائل الحمادي اليماني، ص16.

[11] "خطط المقريزي": ج2، ص150.

[12] وذلك بقبائل كتامة في مدينة "فرجيوة" التابعة لولاية "ميلة"، الواقعة شرق العاصمة الجزائرية وغرب عاصمة الشرق الجزائري "قسنطينة".

[13] "تاريخ الدولة الفاطمية"؛ حسن إبراهيم حسن، ص53، 56.

منقول بتصرف عن

الشيخ بليل عبدالكريم

 يتبع


 

 

 

 

   
 
علي بن الفضل
ملف التشيع في تونس 4
ملف التشيع في تونس 3
ملف التشيع في تونس 2
ملف التشيع في تونس 1
حاكم سوريا الجديد 2
حاكم سوريا الجديد( 1 )
البرتغال والمجرمان الحلقة الثالثة
المجرمان والبرتغال الحلقة
البرتغال والمجرمان الحلقة الأولى
جوهر الإسلام
أمريكا وحزب المخدرات اللبناني 2
مؤتمر مايسمى بالوحدة الإسلامية (3)
أمريكا وحزب المخدرات اللبناني 1
مؤتمر مايسمى بالوحدة الإسلامية (2)
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 19/06/2019 12:09:42 ص  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع