العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 

          مؤتمر مايسمى بالوحدة الإسلامية  (3)          

 

                                                   جذور التشيع المعاصر

 

تحدثنا في الحلقة الماضية عن مصادر مجوس التشيع التي استقوا منها دينهم ، وهي مصادر تختلف اختلافاً كلياً عن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ،وأدركنا أن من يتبع ملتهم سيتبرأ منه نبينا الكريم (ص) وسيقف أمام الله تعالى بلا شفيع حتى ولو ادعى محبة آل لبيت عليهم السلام لأن تلك المحبة لاتقيهم من لهيب نار جهنم ولاتدخلهم جنات النعيم .

ونستكمل في هذه الحلقة سرد الأثر الفارسي الشعوبي على دين مجوس التشيع فنتحدث عن بقية الأدلة بعد أن أوردنا أربعة منها  :

 

الأثر الخامس: مما يؤكد الأثر الفارسي تعظيمهم وتقديسهم لبعض العناصر الفارسية التي شاركت في التآمر والكيد ضد دولة الخلافة الراشدة، وهو أبو لؤلؤة الفارسي المجوسي قاتل الخليفة العظيم عمر بن الخطاب، فقد أطلق عليه عندهم «بابا شجاع الدين»[25]، وصنعوا له قبة في إيران تقدس وتعظم ويطاف بها، واعتبروا يوم مقتل عمر - رضي الله عنه - بيد هذا المجوسي عيداً من أعيادهم، وقد ساق شيخهم الجزائري روايات لهم في ذلك[26].

( ملاحظة : الجزائري ليس له علاقة بالجزائر العربية السنية ،ولكن لأنه من إحدى الجزر التي كانت تابعة للدولة الإسلامية فسمي بالجزائري )

الأثر السادس: تقديسهم لمناسبات الفرس وأعيادها، فهم يعظمون يوم النيروز، كفعل المجوس[27]، وقد اعترفت أخبارهم بأن يوم النيروز من أعياد الفرس[28]، وبلغ من تعظيمهم له أن قالوا: «يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه ميثاق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأن يدينوا لرسله وحججه وأوليائه، وهو أول يوم طلعت فيه الشمس، وهبت فيه الرياح اللواقح، وخلقت فيه زهرة الأرض، وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي، وهو اليوم الذي أحيا الله فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم، وهو اليوم الذي كسر فيه إبراهيم أصنام قومه، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله - علياً - عليه السلام - على منكبه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام وهشمها»[29]، ويخصونه بجملة من الشعائر والعبادات، حتى أن شيخ التشيع المجوسي العاملي عقد باباً بعنوان: «باب استحباب صوم يوم النيروز والغسل فيه، ولبس أنظف الثياب والطيب»[30].

ثالثاً: المصدر الوثني:

ويضيف البعض أن المذهب الشيعي كان مباءة ومستقراً للعقائد الآسيوية القديمة كالبوذية وغيرها[31]. يقول الأستاذ أحمد أمين: «وتحت التشيع ظهر القول بتناسخ الأرواح[32]، وتجسيم الله[33]، والحلول[34] ونحو ذلك من الأقوال التي كانت معروفة عند البراهمة[35] والفلاسفة والمجوس[36] قبل الإسلام»[37]. ويشير بعض المستشرقين إلى تسرب الكثير من العقائد غير الإسلامية إلى الشيعة ويقول: «إن تلك العقائد انتقلت إليها من المجوسية، والمانوية[38] والبوذية وغيرها من الديانات التي كانت سائدة في آسيا قبل ظهور الإسلام»[39].

الرأي المختار:

والذي أرى أن التشيع المجرد من دعوى النص والوصية ليس هو وليد مؤثرات أجنبية، بل إن التشيع لآل البيت وحبهم أمر طبيعي، وهو حب لا يفرق بين الآل، ولا يغلو فيهم، ولا ينتقص أحداً من الصحابة، كما تفعل الفرق المنتسبة للتشيع المجوسي، وهو ما عليه الشيعة الأولى، وقد نما حب  أهل السنة وزاد للآل بعدما جرى عليهم من المحن والآلام بدءاً من مقتل علي رضي الله عنه، ثم الحسين.. إلخ.

هذه الأحداث فجرت عواطف المسلمين الأوائل ومن ورث دين الإسلام عنهم وهم أهل السنة، لكن مجوس التشيع الحاقديندخلوا من هذا الباب، ذلك أن آراء ابن سبأ لم تجد الجو الملائم؛ لتنمو وتنتشر إلا بعد تلك الأحداث، ولذلك يقول شتروتمان[40]: «إن دم الحسين يعتبر البذرة الأولى للتشيع كعقيدة»[41].

فالتشيع بمعنى عقيدة النص على علي رضي الله عنه، والرجعة، والبداء، والغيبة، وعصمة الأئمة.. إلخ، وهي العقائد التي يدين بها مجوس التشيع ، وهم أكثر فرق الشيعة عدداً وأخطرها كيداً، هي بلا ريب عقائد طارئة على الأمة، دخيلة على المسلمين، ترجع أصولها لهذه المصادر كلها (اليهودية والفارسية والوثنية) وغيرها وليس لها علاقة بالإسلام، ذلك أنه قد ركب مطية التشيع كل من أراد الكيد للإسلام وأهله، وكل من احتال ليعيش في ظل عقيدته السابقة باسم الإسلام، من يهودي، ونصراني، ومجوسي، وغيرهم. فدخل في التشيع كثير من الأفكار الأجنبية والدخيلة، ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن المنتسبين للتشيع قد أخذوا من مذاهب الفرس والروم، واليونان، والنصارى، واليهود، وغيرهم أموراً مزجوها بالتشيع، ويقول: «وهذا تصديق لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم»، وساق بعض الأحاديث الواردة في أن هذه الأمة ستركب سنن من كان قبلها، وقال بأن هذا بعينه صار في المنتسبين للتشيع[42].

ويذكر صاحب مختصر التحفة: «أن مذهب الشيعة له مشابهة تامة مع فرق اليهود والنصارى والمشركين والمجوس»، ثم يذكر وجه شبه مذهب التشيع المجوسي بكل طائفة من هذه الطوائف[43].

كما يذكر البعض أنه تتبع مذاهب التشيع المجوسي يوجد أن فيه كل المذاهب والأديان التي جاء الإسلام لمحاربتها[44].

ونختتم كلامنا بأن أحد أهم علماء المذهب الشيعي  وهو ابن أبي الحديد إعترف بعد بحث ودراسة بذلك الدس قائلاً: «وقد قيل: إن جماعة من هؤلاء [الغلاة] كانوا من نسل النصارى واليهود، وقد كانوا سمعوا من آبائهم وسلفهم القول بالحلول في أنبيائهم ورؤسائهم، فاعتقدوا فيه - عليه السلام - مثل ذلك، ويجوز أن يكون أصل هذه المقالة من قوم ملحدين أرادوا إدخال الإلحاد في دين الإسلام، فذهبوا إلى ذلك، ولو كانوا في أيام رسول الله - صلى الله عليه وآله - لقالوا فيه مثل هذه المقالة إضلالاً لأهل الإسلام، وقصداً لإيقاع الشبهة في قلوبهم»[45].

 

المراجع

 

 [25] انظر: عباس القمي «الكنى والألقاب» 2/55.

[26] انظر: الأنوار النعمانية 1/108.

[27] انظر: الأعلمي «مقتبس الأثر» 29/202-203، المجلسي «بحار الأنوار»، باب عمل يوم النيروز 98/419.

[28] انظر: بحار الأنوار 48/108.

[29] وسائل الشيعة 5/ 289.

[30] وسائل الشيعة 7/346.

[31] انظر: «تاريخ المذاهب الإسلامية» لأبي زهرة 1/37.

[32] تناسخ الأرواح: انتقال الروح بعد الموت من بدن إلى آخر؛ إنساناً أو حيواناً. قال بهذه النظرية بعض الهنود، وفيثاغورس من اليونان، وتسربت للعالم الإسلامي (انظر: المعجم الفلسفي ص55، «التعريفات للجرجاني ص93).

[33] المقصود وصف الله جل شأنه بصفات المخلوقين، وقد وجد هذا عند طوائف من الشيعة كالهشامية أتباع هشام بن الحكم وغيرها، أما لفظ الجسم فإن للناس فيه أقوالاً متعددة اصطلاحاً غير معناه اللغوي.

انظر في ذلك: ابن تيمية «التدمرية» ص32-33 (ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام – ج3)، «منهاج السنة» 2/97 وما بعدها، 2/145 وما بعدها، «درء تعارض العقل والنقل» 1/118-119، «التعريفات» للجرجاني ص103.

[34] الحلول: هو الزعم بأن الإله قد يحل في جسم عدد من عباده، أو بعبارة أخرى أن اللاهوت يحل في الناسوت (المعجم الفلسفي ص76 ).

[35] البراهمة: قيل: هم المنتسبون إلى رجل يقال له: براهم (الملل والنحل 2/251) أو: برهام من ملوك الفرس (المنية والأمل ص72). يقرون بالله، ويجحدون الرسل، وهم فرق مختلفة (انظر الموضع نفسه من المصدرين السابقين).

[36] المجوس: هم عبدة النار، ويقولون بأصلين؛ أحدهما: النور، والآخر: الظلمة. والنور أزلي، والظلمة محدثة. ومسائل المجوس كلها تدور على قاعدتين، إحداهما: بيان سبب امتزاج النور بالظلمة، والثانية: بيان سبب خلاص النور من الظلمة، وجعلوا الامتزاج مبدأ، والخلاص معاداً (انظر: «الملل والنحل» 1/232 وما بعدها، الرازي «اعتقادات فرق المسلمين والمشركين» ص134، وانظر: «أخبار أمم المجوس» الكسندر سيبيل).

[37] فجر الإسلام ص277.

[38] المانوية: أصحاب ماني بن فاتك، كان في الأصل مجوسياً، ثم أحدث ديناً بين المجوسية والنصرانية، وقد خالفته المجوس وسعت في قتله، حتى قتله بهرام بن هرمز بن سابور وذلك بعد عيسى - عليه السلام - وبقي مذهبه في أتباعه. والمانوية يقولون بالأصلين: النور والظلمة، وأن العالم صدر عنهما، وأن النور خير من الظلمة وهو الإله المحمود.

(انظر: «الملل والنحل» 1/244 وما بعدها، «المنية والأمل» ص60، «شرح الطحاوية» ص18، الرازي «اعتقادات فرق المسلمين والمشركين» ص138).

[39] فلوتن «السيادة العربية» ص83-84.

[40] رودلف شتروتمان من المستشرقين المتخصصين في الفرق ومذاهبها، وله عنها مباحث. من آثاره: الزيدية، وأربعة كتب إسماعيلية.

(انظر: نجيب العقيقي «المستشرقون» 2/788).

[41] دائرة المعارف الإسلامية 14/59.

[42] منهاج السنة 4/147، وانظر الأحاديث في ذلك في: صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالسنة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم» 8/151، وفي صحيح مسلم، كتاب العلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم» رقم (2669)، المسند 2/450-511، 527.

[43] انظر: مختصر التحفة ص 298 وما بعدها.

[44] انظر: بركات عبد الفتاح «الوحدانية» ص125.

[45] شرح نهج البلاغة (7/ 50-51).

 

                                يتبع

 

                                            ناصر بن عبد الله

 

مركز التأصيل للدراسات والبحوث

 

 

 

 

 

   
 
المدافعون عن إيران
بروفيسور إيال زيسر
لعبة أميركا وايران والعراق
هم المتعصبون 1
إيران واسرائيل 1
اغتصاب على الهواء
شماعة الإساءة للدين
صالح عاشور يخون بلده
لاتنسوا المالكي الملعون
اهل السنه وال البيت 1
الإنسانية 2
الإنسانية 1
واحسرتاه على العراق 3
واحسرتاه على العراق 2
واحسرتاه على العراق 1
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 18/08/2019 10:23:22 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع