العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

البرتغال والمجرمان

الحلقة الأولى

في الخريطة السياسية لبلاد المشرق أو ما بات يعرف «بالشرق الأوسط»؛ تمثل تركيا وإيران لاعبان أساسيان بالمنطقة ،فهاتان الدولتان اللتان تتواجدان في أطراف البلاد العربية وقلب العالم الإسلامي، وعلى الرغم من الاختلاف في الطبيعة الأيديولوجية للحكم في كل منهما، إلا أن اسماعيل الصفوي  في إيران ،ومصطفى كمال أتاتورك في تركيا اشتركا في كيدهما للإسلام وللعرب والتآمر مع أعدائهما ، والسعي لضرب الوحدة الإسلامية التي تهدف إلى نهضة المسلمين بالمنطقة، فلنتذكر هذين المجرمين إسماعيل الصفوي بإيران في القرن 16م/، وكمال أتاتورك بتركيا في القرن 20م/.وأنهما السبب في نكسات المسلمين في المشرق العربي الحديث إلى يومنا هذا بعد أن خلفهما من بعدهما من لايقل سوءاً منهما في المنهج والمضمون . ولم تسلم إيران إلى يومنا هذا من الحقد على العرب وعلى المسلمين ، بينما هيأ الله لتركيا رجالاً ناصروا الإسلام بعد أتاتورك مثل عدنان مندريس وأربكان وأردوغان

المجرم إسماعيل الصفوي و محاولات السيطرة البرتغالية على الخليج العربي

تعود محاولات استعمار الدول الإسلامية  مع بدايات الإمبراطورية البرتغالية وحركات الزحف  المسيحي لإخراج المورو المسلمين تدريجياً من شبه الجزيرة الايبيرية ، رغم أنهم هم من بنى الحضارة هناك وسط عالم أوربي متخلف . وبدأت تلك المحاولات  بعد تأسيس الامبراطورية البرتغالية كمملكة منفصلة في 1139 م. واستكملت البرتغال أول خطوات غزو بلاد  المسلميين عند وصولهم الغرب في 1249 م ، ولكن استقلال البرتغال نفسها كانت تهدده جارتها قشتالة حتى تم التوقيع بينهما على معاهدة أيلون في 1411م.

وعندما خلت الأخطار المهددة بوجودها وعدم وجود اعداء بسبب الحروب التي بين الدول الأوروبية الأخرى، تحول اهتمام البرتغاليين إلى ما وراء البحار، فأرسلوا بعثة عسكرية إلى أراضي المسلمين بشمال أفريقيا. بدافع مواصلة الحملات الصليبية المسيحية على البلدان الإسلامية وأولها السلطنة المرينية المسلمة (في المغرب في الوقت الحاضر) .

كم أن  الطبقة العسكرية البرتغالية وجدت في ذلك مجداً واعداً في ساحة المعركة وغنائم حرب؛ وكانت أيضا فرصة لتوسيع التجارة البرتغالية ومعالجة التدهور الاقتصادي للبرتغال.

كانت التجارة بين الشرق والغرب منذ أقدم العصور تسلك أحد طريقين أما طريق البحر الأحمر ومصر، أو طريق الخليج العربي والعراق والشام، وكلا الطريقين تحت سيطرة العرب، وكانت المشاكل والخلافات السياسية أحيانًا تغلق أحدهما أو كليهما، وحين يحدث هذا فإن نفائس الشرق التي تصدر إلى أوروبا تنقطع، إلا ما يسلك فيها طريقا وعرا غير مأمون عبر آسيا الصغرى، يضاف إلى ذلك أن أسعار تلك البضائع كانت عالية جداً ليس باستطاعة أغلب الأوروبيين اقتنائها لكثرة الرسوم الجمركية وأجور الشحن والتفريغ لمرات عديدة كما أن سقوط القسطنطينية بأيدي العثمانيين سنة 1453 م غير معادلة القوة.

فأصبح البحث عن طريق جديد مهمة ملحة للدولة الأوروبية، وكانت البرتغال هي الدولة الأوروبية التي كرست أكبر قدر من جهودها للبحث عن هذا الطريق مدفوعة بعوامل اقتصادية ودينية، ساعدها على ذلك استقرار أحوالها السياسية وتشجيع ملوكها للرحالة، فقد اهتم هنري الملاح بشؤون البحر والإبحار، وأنشأ مدرسة بحرية، أما استخدام البوصلة البحرية فقد مكنت البرتغاليين من إدخال تحسينات في بناء السفن، وكان هدف الملاح كما يقال أن يهزم الإسلام (تماماً ونهائياً) ولا بد من القول بأن الوجود العربي في بلاد الأندلس قد ساعد الإسبان والبرتغاليين على الاطلاع على معارف العلوم العربية والاهتمام بدراستها، فقرأوا عن رحلات ابن بطوطة الذي زار الهند والصين وأفريقيا ووصف ثراء التجار الواسع حتى أن الواحد منهم ربما امتلك المركب العظيم بجميع ما فيه، وصححت المعلومات العلمية العربية الأفكار الخرافية السائدة في أوروبا خلال العصور الوسطى ومنها أن المياه الاستوائية في درجة الغليان وأن الشياطين والعفاريت يسكنون البحار والمحيطات.

بداية الرحلات الاستكشافية

بدأ البرتغاليون بالاتجاه نحو السواحل الشمالية والشمالية الشرقية للقارة الأفريقية فقد وصل بعض البرتغاليين إلى الرأس الأخضر، ووصل هنري الملاح  عام 1415 إلى سبتة، وهي جيب مسلم ذو موقع إستراتيجي شمال أفريقيا يطل على البحر الأبيض المتوسط ،وأحد المنافذ النهائية لعبور الذهب والرقيق عبر الصحراء الكبرى. ويعتبر غزوها دليلا على النجاح العسكري، ومؤشرا أولي للخطوات الأولى في توسع البرتغاليون خارج الجزيرة الإيبيرية.

ولكن هذا الاستعمار لسبتة اثبت أنه مكلف جدا في الدفاع ضد القوات المسلمة التي حاصرته بعد ذلك. ولم يكن باستطاعة البرتغاليين القدرة على استخدامه كقاعدة لمزيد من التوسع في المناطق التي تليها،

ولكن ،ومع أن سبتة برهنت على خيبة أمل البرتغال ،إلا أن قرارا اتخذ بإبقائها إلى حين استكشاف الساحل الأفريقي المحاذي للأطلسي .

وكان الأمير هنري الملاح من أشد المؤيدين لهذه السياسة، وهو من الذين ساهموا في احتلال سبتة، وقد تولى دورا قياديا في تعزيز وتمويل استكشافات البحرية البرتغالية وفي ذات الوقت فإن الأوروبيين لا يعرفون ما يكمن وراء بوجدور على الساحل الأفريقي. وقد رغب هنري في معرفة إلى أين تنتهي أراضي المسلمين في أفريقيا، وهل من الممكن الوصول إلى آسيا عن طريق البحر، وقد كانت النية هي الوصول إلى مصدر تجارة التوابل المربحة أو ربما للانضمام إلى جنود مملكة الراهب يوحنا المسيحي المفقودة، والتي أشاع رجال الدين المسيحي بأنها موجودة في مكان ما في "الهند". فتحولت قوافل الصحراء عن سبتة لتتجاوزها وبدأت باستخدام موانئ إسلامية بديلة.

ثم وصل المستكشفون بدعم من  هنري الملاح إلى جزر الأزور (1427)وماديرا (1420) حيث شرعوا في استيطانها والبدء في إنتاج القمح وتصديره للبرتغال. أنشأت سنة 1445 أول محطة تجارية خارجية في جزيرة آركين قبالة سواحل موريتانيا، وذلك لجذب التجار المسلمين واحتكار الحركة التجارية في الطرق المؤدية إلى شمال أفريقيا. وفي 1446 واندفع أنطونيو فرنانديز إلى مدى ابعد، حيث وصل إلى ما تسمى حاليا سيراليون ثم وصل خليج غينيا في الستينات من القرن نفسه.

وفي منتصف القرن 15 حصل تقدم كبير وتسارع مشروع الاستكشافات مع ظهور المركب الشراعي كارافيل، وهي السفينة التي يمكن أن تكون أقرب مع مسار الرياح من أي سفينة أخرى تعمل في أوروبا في ذلك الوقت. فتمكن البرتغاليون باستخدام هذه التكنولوجيا البحرية الجديدة من الوصول جنوبا إلى خطوط عرض ابعد من أي وقت مضى والتقدم بمعدل درجة واحدة سنويا. .فوصلوا إلى السنغال وشبه جزيرة الرأس الأخضر سنة 1445.وهي السنة التي  أنشأت فيها أول محطة تجارية خارجية في جزيرة آركين قبالة سواحل موريتانيا، وذلك لجذب التجار المسلمين واحتكار الحركة التجارية في الطرق المؤدية إلى شمال أفريقيا. وفي 1446 اندفع أنطونيو فرنانديز إلى مدى ابعد، حيث وصل إلى ما تسمى حاليا سيراليون ثم وصل خليج غينيا في الستينات من القرن نفسه.

في تلك الأثناء ظهرت الأوامر البابوية "Dum Diversas" ‏(1452) و"Romanus Pontifex" ‏(1455)، التي منحت البرتغال حق احتكار التجارة في الأراضي المكتشفة حديثا. ولكن القسطنطينية سقطت في تلك الفترة بأيدي المسلمين في عام 1453 ، مما أغلق الباب باب توسع البرتغاليين في تلك المنطقة. مع أن هنري الملاح استمر في محاولات زحفه حتى وفاته في 1460.

ثم قام بارتليمور دياز برحلة عام 1487 حول سواحل أفريقيا الغربية ،وفي سنة 1488 دار بارثولو ميو   حول رأس الرجاء الصالح وهي الحافة الجنوبية لأفريقيا، مما اثبت خطأ نظرية بطليموس بأن المحيط الهندي محبوس ولا يتصل بالأطلسي ، وكان في نيته الوصل إلى الهند.. وفي نفس الوقت سافر بيرو دا كوفيلا بطريق البر سرا حتى وصل إثيوبيا، فبدأت معالم الطريق البحري للهند تتضح أكثر فأكثر.

وبعد أن اكتشف البرتغاليون سواحل أفريقيا ما لبثوا أن غادروها تاركين خلفهم سلسلة من النصب المسماة "padrões"، وهي صلبان حجرية نُقش عليها شعار النبالة البرتغالية ليثبتوا أحقيتهم بالأرض. وبنوا أيضا الحصون والمراكز التجارية، ومن خلال تلك المراكز عملوا في تجارة الذهب والرقيق المربحة، وقد نعمت البرتغال باحتكار فعلي للتجارة البحرية للرقيق الأفريقي لأكثر من قرن، فقد كانوا يجلبون نحو 800 عبد سنويا. جلب معظمهم إلى العاصمة لشبونة، حتى قدر بأن الأفارقة السود المجلوبين شكلوا 10% من السكان.

فاسكو دي غاما

كانت هناك رحالة اسمه فاسكو دي غاما ،وقد استفاد دي جاما من تقدم العرب في علوم البحار والخرائط ، وصحب معه بعض من يتكلمون  اللغة العربية أو اللغات الأفريقية وكان لديغاما أهمية خاصة لأنه أول من وصل إلى الشرق عن طريق رأس الرجاء الصالح  ووضع البرتغاليون تحت تصرفه جميع المعلومات التي تم التوصل إليها ،ووعد كل من وقع عليه الاختيار بأن يعتبر مجندا في خدمة ملك البرتغال، وعين لكل سفينة مرشدا ومساعد مرشد ورئيسا للبحارة ومشرفا وعشرين بحارا ممتازاً وعشرة من العاديين وثمانية من قاذفي القنابل وأربعة رجال للأبواق وضباطاً لفض المنازعات وأمين حسابات وحلاق يعمل جراحاً في نفس الوقت وترجماناً وقسماً من العمال المهرة وعشرة من الخدم، وألحق بسفن الحملة الثلاث سفينة صغيرة وأربع للتموين لما يكفي الحملة لمدة ثلاث سنوات.

سارت حملة فاسكو دي غاما بمحاذاة السواحل الغربية ووصلت إلى النهاية الجنوبية للقارة الأفريقية (رأس الزوابع) الذي سماها رأس الرجاء الصالح ثم استدار شمالاً إلى السواحل الشرقية فوصل موزمبيق وماليندي في عام 1498 وقد شاهد البرتغاليون سفنا عربية أدهشتهم صناعتها وحجمها، فألواحها غير مسمرة بمسامير وملاحوها يحملون معهم البوصلة البحرية والمزاول، والخرائط الجغرافية، فأراد دي غاما الاستفادة من الخبرة العربية للوصول إلى الهند فكان لقاؤه مع أحمد بن ماجد وإقناعه بقيادة السفن البرتغالية عبر المحيط إلى الهند، وقد استفاد دي غاما من ابن ماجد ومن خبرة العرب العلمية. وفي 23 مايو 1498 وصل دا غاما إلى الهند فكان ذلك نذيراً للتجارة العربية بالاضمحلال إذ كان الطلب الأول للبرتغاليين من حاكم كاليكوت عام 1500 أن يحرم التجار العرب من الإقامة داخل حدود مملكته، ولتحقيق هذه السياسة أسس البرتغاليون مركزاً تجاريًا في غوا على الساحل الغربي للهند والذي أصبح منذ سنة 1509 قاعدتهم الرئيسية في شبه القارة واندفعوا أكثر نحو الشرق إلى جزر التوابل (إندونيسيا والملايو) ليؤسسوا المائة السنة التالية احتكارا لتجارة التوابل مع أوروبا قائماً على المحطة التجارية الكبرى التي أسسوها في مالقا.

                            يتبع

المنظمة العالمية للدفاع عن أهل السنة

 

 

   
 
محمد علي 2
محمد علي 1
أين أنتم أيها العلمانيون ؟
المؤامرة الدولية على السنة
آخر علاج نصرالله... الكيّ
نبيه بري
أحلامنا كوابيس
كرام على موائد لئام
نحن منصفون
أنا لكم لناصحون
وجهان لعملة واحدة
إيران الثورة… دولة الفرد الواحد
أرامكو
المؤامرة على الإسلام 11
المؤامرة على الإسلام 10
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 15/11/2019 11:32:19 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع