العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

البرتغال والمجرمان

الحلقة الثالثة

 

 ولنتذكر في هذه الحلقة الأخيرة الحقائق التالية :

دخل الإسلام بلاد فارس في القرن الأول الهجري زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب الذي أنهى حكم كسرى، لتصبح إيران ولاية إسلامية خضعت لخلافة المدينة ثم دمشق وبغداد، وتعاقب عليها دول إسلامية محلية عديدة، وقد فرح الفرس بالإسلام الذي أنقذهم من عبودية حكامهم ،وأقبلوا على الإسلام عن طيب خاطر مقتدين بالصحابي الجليل سلمان الفارسي .

وإيران أو بلاد فارس منذ أن دخلها المسلمون فاتحين، وهي تشكل مجالا حيويًا بالعالم الإسلامي وقطرًا حضاريًا وجغرافيًا يربط أوصال الأمة، وقد قامت فيها دول إسلامية محلية كالطاهريين والسامانيين والصفاريين، وصحيح أنها خضعت فترة للحكم البويهي الشيعي إلا أن النسيج الاجتماعي قد حافظ على إسلامه السني، وقد مر على إيران السلاجقة والخوارزميين قبل أن يجتاحها المغول ويقيموا دولهم فيها، كما أن فارس قد احتوت على مراكز حضارية إسلامية كالري وطوس ونيسابور، فقد كانت هذه المدن من أجَل حواضر الشرق الإسلامي ازدهارا، بعلماء سنة بارزين وأئمة كبار كمسلم وابن ماجة والحاكم النيسابوري وأبي داود وغيرهم من أصحاب كتب السنة والحديث، وهؤلاء كلهم من العرق الفارسي ومن عقيدة أهل السنة والجماعة.وبالتالي فإن فارس كانت بلاد سنية مسلمة كباقي ديار المسلمين إلى أن قرر مجوس التشيع أن يتحالفوا مع الصليبيين لهدم الإسلام كما هم يهدمونه في أية بقعة تطأها أرجلهم النجسة.

هؤلاء الصفويون هم ورثة ومجوس التشيع السابقين وحكامهم ودهاقنتهم ورجال معابدهم ،الذين طأطأوا رؤوسهم إلى أن تهدأ العاصفة فتظاهروا بالإسلام بينما ظلوا يكيدون له وللمسلمين منذ عهد عبدالله بن سبأ إلى عهد عميل المخابرات الفرنسية والموساد الإسرائيلي الخميني وتابعه الخامنئي .، اتخذ هؤلاء من سيدنا الحسن إماماً لهم ليس حباً فيه ولا لآل بيته ولكن للدم الفارسي الذي يجري في عروق أحفاده من زوجته الفارسية وليس غيرها . وبعد أن رأوا أن أحفاده ليسوا على هواهم حتى باستقطاع بدعة الخمس لهم . قتلوا فكرة السلسلة الحسينية وزعموا أن آخر إمام دخل السرداب خوفاً من الحكام وأن سفراءه ينقلون رسائله إلى يومنا هذا ، أي أنهم نقلوا الحكم لمجوس التشيع ليستولوا على بلاد المسلمين ويقضوا على الإسلام الصحيح الذي يمثله أهل السنة خير تمثيل .                             

ولنتذكر مرة أخرى هذه الملاحظات :

أنه من الناحية الجغرافية ،فإن بلاد فارس تقع في آسيا الوسطى، بينما تشمل منطقة الأناضول مجال آسيا الصغرى، وكان هذان القطران الجغرافيان قبل ظهور الإسلام معقلا لأهم الإمبراطوريات التاريخية لذاك العصر، إمبراطورية الفرس الساسانيين بإيران، وإمبراطورية الروم البيزنطيين بالأناضول (القسطنطينية).

أما الأناضول فقد فتحها المسلمون على مراحل متباعدة، منذ السلاجقة الذين أخذوا أكثر من نصفها الشرقي بدءً من سنة 463ه، إلى العثمانيين الذين أكملوا فتح بلاد آسيا الصغرى بفتح القسطنطينية، لتتمدد الدولة العثمانية التي صارت فيما بعد خلافة إسلامية مقرها إسطنبول.

لكن نهاية الخلافة العثمانية التي امتدت قرون طويلة؛ كان على يد أتاتورك الذي قطع الصلة بين تركيا وتاريخها الإسلامي والعثماني، ليؤسس فيها نظاما علمانيا جبارا حارب الإسلام بكل شراسة، وهذا ما فعله –بصورة أخرى-إسماعيل الصفوي قبله بأربعة قرون لإيران، التي حولها من إسلامها السني الصحيح إلى مذهب التشيع المجوسي.

وهي أنه منذ أن استلم المجرم إسماعيل الصفوي الحكم ، فإنه قام بتشييع البلاد،كما قام بنشر عقيدته ومذهبه بحد السيف، وأفنى أعدادًا هائلة تقدر بعشرات ومئات الآلاف من أهل السنة، وقد عُرِف المجرم إسماعيل بقسوته البالغة وشدة بطشه على معارضيه حتى أنه قتل والدته ،وقيل أنه فتلها لأنها رفضت أن تتزوج متعة بعد وفاة أبيه، وكانت أساليبه وحشية حيث كان يستخرج جثت أعداءه ويحرقها ليشفي غليل حقده وانتقامه، واستطاع بذلك العمل تحويل إيران السنية إلى بلاد شيعية المذهب ورافضية العقيدة، وعلى المستوى الاجتماعي والسياسي فقد صارت فارس دولة نشاز عن محيطها الإسلامي في آسيا الوسطى، فتحول فيها أهل السنة من الأكثرية الغالبة إلى أقلية قليلة مضطهدة.

ولم تقتصر جرائم الصفوي إسماعيل على إيران وحدها بل امتدت إلى خارجها فهاجم العراق واحتل بغداد وفتك بأهلها السنة، كما أنه حارب الدولة العثمانية وأربك جهادها في أوروبا، وتآمر مع القوى الصليبية الأوروبية ضد العثمانيين، بالإضافة إلى أنه توسع إلى جهة خراسان، وقاتل الأوزبك السنة في منطقة ما وراء النهر وأنهك هذه البلاد، مما جعل منها لقمة سائغة أمام الروس الذي تقدموا فيها بعد ذلك، وتوفي إسماعيل الصفوي عام 930هـ، وسار خلفاؤه الصفويين على منهاجه الإجرامي في حق إيران وفارس.

 

وقد اكتمل سيناريو الغدر بالإسلام والمسلمين حينما استنسخ الصليبيون اسماعيل صفوي آخر في تركيا في القرن العشرين وهو مصطفى كمال أتاتورك الذي هدم الخلافة وأقام النظام العلماني في تركيا.

وتركيا عقر دار المسلمين ومقر الخلافة الإسلامية في نسختها الأخيرة، كانت من قبل تسمى ببلاد الروم ثم فتحها المسلمون الأتراك، فمر منها السلاجقة ثم ورثتهم العثمانيين الذي أقاموا إمبراطورية دامت خمسة قرون، حمت الأمة من الحملات الصليبية والمد الاستعماري إلى غاية سقوطها في الحرب العالمية الأولى بيد الحلفاء.

كان الرجل الذي أجهز على أخر ما تبقى من السلطنة العثمانية والدولة الإسلامية بتركيا؛ هو كمال أتاتورك الذي كان من أعضاء جمعية الاتحاد والترقي العلمانية التي قادت الانقلاب على عبد الحميد الثاني، ثم سيطرت على الحكم العثماني، ومن المعروف أن هذه الجمعية لها أصول ماسونية وارتباطات ببعض اليهود الصهاينة ، ونزعة قومية متعصبة أثرت بشكل كبير على الحروب الدائرة في البلدان العثمانية المصبوغة بطابع قومي عرقي، وكان أتاتورك ضابطا بالجيش العثماني إبان الحرب الكبرى، وبعد سقوط الدولة قاد ما عرف بـ “حرب التحرير التركية” التي انتهت إلى مفاوضات وهدنة مودانيا 1921م، التي أقر فيها الغرب أتاتورك حاكما على تركيا الشرذمة المتبقية من الدولة العثمانية –بعد الاحتلال الإنجليزي الفرنسي لأملاكها في المشرق- لكن بشروط نفذها أتاتورك وهي إلغاء الخلافة الإسلامية والحيلولة دون عودة الإسلام وحكمه إلى الأناضول.

    تنازلات أتاتورك من أجل الاعتراف الدولي

في مؤتمر لوزان الشهير عام 1923م، حظيت تركيا أتاتورك فيه بالاعتراف الدولي ،ومن ثم بدأ كمال أتاتورك بتنفيذ سياساته وإملاءات الغرب، فأقدم بعد عام على جريمته الكبرى بإلغاء الخلافة وطرد العائلة العثمانية، قام بحظر الحجاب على النساء وفرض القبعة بدلا من الطربوش على الرجال، كما أمر برفع الأذان باللغة التركية وإزالة الحروف العربية من لغة الأتراك، فكان ديكتاتورا جبارا طاغية سحق كل معارضيه، وحكم بقبضة من حديد ولم يدخر جهدا في محاربة الإسلام كدين وشريعة ودولة، فكان من نتائج إنجازاته فصل تركيا عن محيطها الإسلامي وانتزاعها من مجال الأمة الإسلامية والعالم الإسلامي.

وجناية أتاتورك العظيمة في حق تركيا والأناضول؛ تمثلت في محاولة اجتثاث القيم الإسلامية من المجتمع والدولة، ليحل محلها النظم الغربية العلمانية، ففرض تغريبًا قاسيًا على المجتمع التركي المسلم والذي عانى الأمرين طوال عقود القرن العشرين، فأعلن عداوة صارخة للإسلام من خلال تصريحاته التي تتمحور دائما حول الإسلام والترك، فكان يقول بأن الأتراك تأخروا بسبب كونهم مسلمون فقط، وهكذا رسخ أتاتورك علمانيته في الشعب التركي حتى أصبح يقال بأن كل تركي علماني بالضرورة، وبعد وفاته عام 1938م أورث أتاتورك لأتباعه نظاما علمانيا عاتيا معاديا للإسلام والمسلمين وحدهم، وتجدر الإشارة إلى أن الجمهورية التركية قد سارعت بالاعتراف بالكيان الصهيوني إبان نشأته، وأقامت معه علاقات متميزة في العقود التالية.

الإرث التاريخي لواقع إيران وتركيا في موازين العالم الإسلامي اليوم

والحقيقة في قيام الدولة الصفوية في إيران وتأسيس الجمهورية الأتاتوركية بتركيا قد قطع رابط الوصل بين البلدين وماضيهما الإسلامي، فحتى بعد سقوط دولة الصفويين عام 1148هـ/1736م، فقد ورثت الدولة القاجارية مجتمعا شيعيا معاديا للمسلمين السنة، وعرفت فارس سيطرة علمانية فرضها النظام البهلوي في القرن العشرين، إلا أنها لم تستمر إذ انبعثت الصفوية من جديد في ثورة 1979م المغلفة بالطابع الشيعي الإمامي والقومي الفارسي.

 وقامت جمهورية إيران الخمينية في طريقها نحو استعادة الدولة الصفوية بل والإمبراطورية الفارسية القديمة، فهي تمارس حاليا حقدا وبغضا شديدا ضد أهل السنة، كما أنها عمليًا تقوم بالغزو الداخلي للعالم الإسلامي، فقد عادت إلى صفويتها التاريخية بالتآمر على أفغانستان والتدخل في العراق واليمن ثم لبنان وسوريا، كما أنها لم تتوانى في استغلال الانتفاضات الثورات والحركات التحررية وخاصة في الدول السنية ، ليس حباً بهم ،ولكنها تستغل ذلك للدعاية وانتهاز الفرص لنشر مذهب التشيع المجوسي حتى على الشيعة وفرض هيمنتها الإقليمية.

أما عن النظام الأتاتوركي الموالي للغرب والصهيونية والمعادي للإسلام والمسلمين، فقد ارتكب جرائم بشعة ضد كل صوت ينادي بعودة الإسلام إلى تركيا ولو بصورة شكلية رمزية، وقامت الأتاتوركية التي تسيطر على الجيش بانقلابات عسكرية عديدة على كل من حاول الخروج عن ميراث أتاتورك.

 وصحيح أن تركيا الآن قد بدأت تخلى عن الصورة التقليدية للعلمانية الأتاتوركية بسبب عمق الشعور الديني عند الأتراك ، إلا أن الماسونية العالمية تحاول الالتفاف على ذلك والعودة بالشعب التركي إلى محاربة الإسلام حتى ولو كان ذلك بيد من يدعون الإسلام كما أن أتباع نظام المجرم أتاتورك مازالوا يحافظون على اتصالات خارجية وخطط لمحاربة أردوغان صاحب “التوجه الإسلامي”، ولمحاربة أي اتجاه إسلامي في تركيا ، مركزين على النزعة القومية والوطنية التي زرعها أتاتورك في قلوب شباب تلك المرحلة كبديل علماني عن الإسلام ، ولم يتخلص بعض الأتراك إلى الآن من تلك النزعة ، حتى ولو كانت الدولة تدار من قبل زعيم إسلامي كأردوغان فالدور التي تقوم به تركيا منذ أن تولى الأمر المجرم أتاتورك ضد العرب وضد المسلمين يشابه الدور الذي قام به إسماعيل الصفوي في إيران ، مع فاروق بسيط هو أن من ورث المجرم إسماعيل الصفوي مجرمون مثله وآخرهم الخميني والخامنئي ،أما من ورث أتاتورك فهم من خيار الناس كعدنان مندريس وأربكان أردوغان .

وباختصار فإن ورثة المجرم الصفوي يتمذهبون بمذهب التشيع المجوسي الذي يسعى لهدم الإسلام ومحاربة المسلمين بينما كان ورثة المجرم أتاتورك من أهل السنة فأحبوا الإنسانية واستمدوا عملهم من تعاليم الإسلام فدمر أتباع اسماعيل الصفوي كل شبر وضعوا رجلهم فوقه كما هو الحال ليوم في العراق ولبنان وسوريا واليمن بينما عمر أردوغان تركيا ونهض بها بعد أن كان الفساد مستشرياً بها ، رغم مساعدة الماسونية للخميني وأتباعه ومحاربتهم لأردوغان وأتباعه.

وأخيرا يمكننا القول حقًا بأن تركيا وإيران لم تنسيا الجناية التي ارتكبها كمال أتاتورك وإسماعيل الصفوي في حق إسلام البلدين، وما زالت أثآر هذه الجرائم تبرز بشكل صارخ في فارس والأناضول بل وتمتد لتؤثر بشكل أو بأخر على باقي أقطار العالم الإسلامي.

وحتى حينما مكن المجرم حسن نصر الله  مجوس التشيع الصفوي من لبنان ومكنهم المجرم بشار الأسد وأبوه من سوريا ومكنهم الحوثيون من اليمن ومكنتهم الأحزاب الشيعية العراقية من العراق، فإن مصير الدول التي وضعوا أيديهم عليها هي السلب والدمار والخراب وسرقة الخيرات والثروات وانتهاك الأعراض ، ولم يتورعوا عن فعل جميع المنكرات بحجة موالاة آل البيت عليهم السلام. وآل البيت منهم برآء.

المراجع المعتمدة:

محمد سهيل طقوش، تاريخ الدولة الصفوية، الطبعة الأولى، دار النفائس، بيروت، 1430ه/2009م.

حسين مؤنس، أطلس تاريخ الإسلام، الطبعة الأولى، الزهراء للإعلام العربي، القاهرة، 1407ه/1987م.

رضا هلال، السيف والهلال: تركيا من أتاتورك إلى أربكان، الطبعة الأولى، دار الشروق، 1419ه/1999م.

أكرم حجازي، المربط الصفوي: مقاربات عقدية وسوسيولوجية وسياسية وتاريخية، مركز العصر للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية، لندن، 2016م.

 

                        انتهى

المنظمة العالمية للدفاع عن أهل السنة

 

 

 

 

   
 
محمد علي 2
محمد علي 1
أين أنتم أيها العلمانيون ؟
المؤامرة الدولية على السنة
آخر علاج نصرالله... الكيّ
نبيه بري
أحلامنا كوابيس
كرام على موائد لئام
نحن منصفون
أنا لكم لناصحون
وجهان لعملة واحدة
إيران الثورة… دولة الفرد الواحد
أرامكو
المؤامرة على الإسلام 11
المؤامرة على الإسلام 10
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 15/11/2019 11:31:51 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع