العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

أحلامنا كوابيس

في القرن الماضي قام ضباط اليمن مثلما قام ضباط الجيش العراقي بالأطاحة بمؤسسة حكم شرعي ملكي برلماني، وبفضل الدعاية الناصرية ركضنا في الشوارع نؤيد هاتين الثورتين مثلما أيدنا ثورة مصر على الملك ومثلما ركضنا وهتفنا في مظاهرات الثورات الأخرى والتي لم ندرك أنها كانت فخاً منصوباً لنا كعرب وكسنة .

 وما حدث بعد تلك الثورات العسكرية أن تعرض العراق بعدها إلى إدارة من السفاهة العسكرية لحقها حكم البعث الفاشستي الدموي، ونفس الأمر حدث في مصر عبدالناصر وليبيا وسوريا والسودان وتونس التي لم تحكم عسكرياً ولكن حكمها بورقيبة العلماني الذي جيء به ليحارب الدين ،فكان حكمه استبدادياً علمانياً.

فشل الضباط الطغاة والمدنيون العصاة في إدارة شئون بلادهم ، لأن الأوامر كانت تأتيهم من الخارج ، فشلوا جميعاً في بناء نظام حكم مسنود بشرعية الأغلبية، وقبلهم كان الضباط السنة السوريون الذين كانوا بغبائهم أول من انقض على الشرعية البرلمانية في سوريا، ولحق بهم آخرون من الجيش السوري، فأدت المؤامرة في النهاية إلى وصول أقلية علوية طائفية مستبدة تدير الآن حرباً مدمرة ضد السوريون السنة ،وقد كانت تأتمر سابقاً بأمر إسرائيل والغرب واليوم تأتمر بأمر أعداء السنة من إيرانيين وأتباع الطاغية بوتين والمجنون ترامب.

ومن قبل ،أدخل الأهوج عبدالناصر مصر في متاهات مدمرة لازالت آثارها موجودة إلى يومنا هذا . وواصل العسكريون المصريون بعده ثورتهم الاستبدادية بشكل مثير بعد أن ذاقوا حلاوة سرقة أموال الشعب،  واستولى القذافي على السلطة في ليبيا محطماً نظاماً أبوياً ونزيهاً، واستبدل به صيغة مسرحية أمنت له النفوذ لأربعين سنة، ووكذلك ثورات السودان التي اسقطت بسخط شعبي بعد عجزه وعزلة عالمية ،و إلى جانب هذا السخط  زج أعداء الإسلام بقوى انفصالية وعلمانية معادية للدين بحجة الليبرالية لتحكم السودان بعد سقوط البشير ،ولكن الأمر انتهى الأمر إلى تقاسم كوكتيل من القوى سودانية حكم السودان.

هذه رواية الثوريين العسكريين في العالم العربي، اغتصاب السلطة، وعجز تام عن بناء البديل، مع نزعة مغامرة حصيلتها دمار الوطن، هذا هو عنوان الحكم العسكري في العالم العربي، ويضاف إليها حكم الأيديولوجيات المستوردة المعادية للإسلام ، والتي تبدوا في الظاهر تقدمية ولكنها في الحقيقة متخلفة وتابعة ومعادية للشعب الذي خطط لها الاستعمار أن تكون بديلا عن الدكتاتوريين ليحكمونا.

قامت ثورات ضد الظلم والقهر في عالمنا العربي والإسلامي ، ولكن سقوط الأنظمة العسكرية والمستبدة لم يأت ببديل شرعي، لأن الأنظمة الجديدة يقف وراءها مخطط استعماري قديم مضافاً إليه استعمار طائفي شيعي أرثوذكسي شيوعي روسي وآخر هندي وصيني فتكسرت نصالنا على النصال . هذه الأنظمة القزمة الجديدة لا تمتلك الكفاءة لإدارة الحكم وفق معايير التنمية والتخطيط وسيادة القانون، وتأمين الانفتاح واحترام آدمية الإنسان وحرية الاختيار وحكم القانون، إنما اختارت البقاء بسطوة المخابرات والتنكيل وقطع الأرزاق. وتثبيت التافهين وعزل القادرين، والاعتماد على المناصرين وتعتيم الشعب وتضليله حول واقعه، وحول ما يدور خارج حدوده، مع تسخير الإعلام لخدمة هذه الأنظمة وتضخيم منجزاتها المصطنعة وتلطيخ سمعة من يبدي رأياً أو اجتهاداً إسلامياً سنياً ، مع احتكار معاني الوطنية، وتسيير مهرجانات التأييد ومواكب الدعم وأناشيد والثناء سواءً كانت شيعية أو يسارية أو علمانية ، وغيرها من مواكب الدعايات الفارغة والثارات الوهمية ،وحرص القادة المستبدون الجدد والقدماء أن لاتكون تلك المواكب دينية سنية تدعوا لنصرة الشعب وإنصافه والحكم بالعدل والقانون لأنها هي الوحيدة التي تمثل إرادة الشعب الذي يسعى إلى الحكم المدني الدستوري، الذي يجري فيه تداول السلطة في أحضان القانون والعدالة والمساواة ودستور وفق إرادة تنطق بالتوافق الشعبي، بحرية التعبير واحترام كرامة الإنسان ، وتحديث التعليم الذي سخرته السلطة لأهدافها، وقبل ذلك كله المحافظة على المذهب السني ودعمه بعد تعرضه لمؤامرات متعددة من أطراف متنوعة الأهداف منذ أن انعم الله على البشرية بهذا الدين الجنيف.

وينتظر الكل نتائج الثورة في شمال أفريقيا والسودان ويأمل أن تكون كل الثورات التي قامت ثورات حرية وعدالة ،مع أن الأمر مشكوك فيه إلى هذه الساعة  ، أما العراق وسوريا واليمن فعسى الله أن يرحم شعوبها ويعينها على الاستعمار الإيراني الروسي الأمريكي الصيني الهندي الجديد  ، ونتمنى للشعوب العربية أن يفك ألله أسرها من أنظمة مسيرة من الخارج غنية الأرصدة البنكية ولكنها مفلسة فكرياً وأمنياً واقتصادياً وسياسياًودينياً وتعيش على نصب المشانق والدعايات والخطط الشيطانية.

لقد كان الأمل أن تكون في الثورات التي قامت نهاية لمعاقل السطوة والمخابرات وحكم الاستبداد وبداية فصل ينطلق فيها العالم العربي نحو الانفتاح الكامل مع العالم الخارجي، ليقف على ما حققته شعوب العالم من تقدم بثقتها بالمواطنين، ودعمها للمبادرات وتشجيعها للمواهب واقتباسها من اختراعات العالم، وترابطها مع المستجدات في العلوم والتكنولوجيا.

كان الأمل أن تعيد تلك الثورات العالم العربي إلى ركب التقدم بعد أن عرقل الاستعمار هذا الدور لسنين طويلة . ولنتذكر أن احصائيات الأمم المتحدة في منتصف السبعينيات كانت تضع مصر وكوريا الجنوبية وباكستان والمكسيك في ترتيب متقارب، ولكن انطلقت كوريا بنجاح العلم والمجتمع المنتج، وكذلك فعلت الهند وإيران المدعومين من المستعمرين ومن أعداء أهل السنة والعرب ، بينما  الدول العربية والسنية لازالت متخلفة لأن خطة التآمر عليها تقضي بأن تزداد تخلفاً ،فهذه باكستان وقد دخلت في حروب وانقلابات يحركها عدو هندوسي حاقد قد رتب أوراقه مع جميع دول الاستعمار ومع النظام الفاشستي الشيعي في إيران فاستعمرت الهند  بنغلادش السنية بشكل غير مباشر وأخذت يديرها من خلال دمى شيوعية إشتراكية ، وها هي مصر أبعد ماتكون عن الانفتاح المثمر. ولا شيء في الفضاء العربي والسني يوحي بتحقيق الأمل المعقود.

أما عن مأساة اليمن التي تتصدر تفاصيلها جميع قنوات العالم، وترتكز على الجوانب الإنسانية وانتشار المجاعة والأمراض، وصراعات داخلية ومؤامرات متلاحقة، فقصة التآمر عليها قديمة ، ولم تأت المؤامرات عليها من جهات خارجية فحسب، وإنما كانت من مغامرين يمنيين خرجوا من الجيش اليمني ليسقطوا أسرة حميد الدين ، مدفوعين بالغيرة لتخليص شعب اليمن من عزلة الجاهلية، التي فرضها نظام الأسرة المتخلف على اليمن، وفتح الأبواب للتواصل مع العالم الخارجي.. هكذا كان الشعار البراق ، ولكن الثوريين كانوا أسوأ حالاً من أسرة النظام الدكتاتوري السابق .

وعلى أسوأ الأمور ، كان حكم السلالات المستبد المتوارث حريصاً على الوحدة، رغم عزلته، وتعايش مع الشعب في صيغة تعكس خوف الامام من أمواج الانفتاح وما تحمله من أيديولوجيات وأطروحات وأفكار واجتهادات قد تقوض نظامه.

وفي سبتمبر 1962، كانت مجموعة من الضباط تعد للتغيير بالقوة، ووجدت فرصتها مع وفاة الامام، صاحب النهج الغريب، واندفعت نحو السلطة بتمنيات الوفاء بما يحمله بريق الشعارات. وانفجرت الخلافات بين الحكام الجدد واحتدم النزاع بين القبائل عبر مواجهات ومعارك دموية مع استنجاد بقوة عبدالناصر الوهمية. فكان ذلك أول المؤشرات على غياب الدعم الشعبي الجماعي للنظام العسكري، حتى استولى عبدالناصر على إدارة اليمن بحكومات تتبدل وفق اقترابها من أوامره أو ابتعادها عنه.

ودخل عبدالناصر في حروب في اليمن حتى جاءت كارثة 1967، فانسحب عبدالناصر من الشأن اليمني ونفض يديه منه مما يدل على قصر نظره ، وكانت فرصة للنظام العسكري اليمني الذي تسلم السلطة أن يضع الأساس لنظام حكم حديث يتوافق مع إرادة الشعب اليمني، لكن جميع المحاولات فشلت، وتنقلت السلطة بين أفراد جهلة في فنون الحكم لا خبرة لهم ولا شرعية لديهم، ولا يملكون مخزونا فكريا لبناء مؤسسة حكم تقنع اليمنيين بأهليتها، مع تلاحق الاغتيالات والتآمرات.

واكتشف اليمنيون أن اسقاط النظام اليمني السابق كان فاصلة تاريخية لم يخرج من أذاها الشعب اليمني حتى يومنا هذا، فحكم أسرة حميد الدين السابق كان متخلفاً ومقصراً ، ولكنه كان أخف وطأة  على الشعب من إجرام الحوثيين المنبطحين لأسيدهم الإيرانيين ،فنشبت حرب أهلية في اليمن ورطت الحريصين على استقراره، وظهر ميل لبعض الجنوبيين بالنفصال عن اليمن ،وتم اتهام الإمارات بأنها تسعى لتفتيت اليمن وإلحاق الجنوب اليمني بها.

وهكذا استفقنا من حلم وردي هو أن تأتي الثورات بشيء جديد مختلف عما كان في السابق فإذا بنا نستفيق على وضع مزري ، استفقنا لنجد أن أن الثورات انتهت بإقصاء المخلصين وسجنهم  بل وإعدامهم وجاءت بدكتاتوريين أو حكام عاجزين عن الحكم تسيطر عليهم جهات خارجية. انتهى حلمنا بعد أن تبين لنا أنه كان كابوساً جعلنا نخشى النوم حتى لانحلم من جديد،فنحن الوحيدون الذين تتحول أحلامهم إلى كوابيس ثورية .

المنظمة العالمية للدفاع عن أهل السنة

 

 

   
 
محمد علي 2
محمد علي 1
أين أنتم أيها العلمانيون ؟
المؤامرة الدولية على السنة
آخر علاج نصرالله... الكيّ
نبيه بري
أحلامنا كوابيس
كرام على موائد لئام
نحن منصفون
أنا لكم لناصحون
وجهان لعملة واحدة
إيران الثورة… دولة الفرد الواحد
أرامكو
المؤامرة على الإسلام 11
المؤامرة على الإسلام 10
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 15/11/2019 11:05:19 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع