العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

            أين أنتم أيها العلمانيون ؟

ما يحز في نفس الإنسان المنصف أن تجد العلمانيين وأمثالهم يسرفون في نقدهم للإسلام ،وخاصة الإسلام السني بينما يبالغون في مدح الدول الأخرى غير الإسلامية والعلمانية ويعتبرونها مثالاً للتقدم والديموقراطية .

ولكن هذه الأكاذيب والأحقاد على الإسلام من أبنائه لابد وأن تكشف زيفها الأيام ، وهو موضوع الذي نتطرق إليه بعد أن عرت الشواهد ديموقراطية الهند البائسة التي يعجب العلمانيون بها على اعتبار أن الهند دولة علمانية:

  بإقرارها أحقية الهندوس في أرض مسجد بابري التاريخي صبت المحكمة الهندية العليا المزيد من الزيت على نيران النزاعات الدينية في دولة توارت فيها العلمانية التي طالما تباهت بها أمام المد الهندوسي المتطرف الذي يهدد مسلمي الهند أكبر أقلية دينية في العالم

 القضاء الهندي العلماني الهندوسي

تبنت المحكمة في الهند العلمانية وفي حكمها الصادر السبت الموافق 9 /11 / 2019 وبالإجماع وجهة نظر الطرف الهندوسي الظالم على حساب الطرف المسلم المظلوم الذي يلاقي أبناؤه أشد أنواع الظلم في هذا البلد العلماني، وقالت المحكمة في قرارها إن تقريرا صادرا عن هيئة المسح الأثري للهند يدلل على أن بقايا مبنى غير إسلامي كانت تحت مسجد بابري الذي هدمه الهندوس قبل 27 عاما، ثم قررت منح الأرض للهندوس.

وعلى الرغم من صدور الحكم من أعلى جهة قضائية في الهند فإن التوقيت والسياق اللذين يأتي فيهما يشي بأنه قرار سياسي أكثر من كونه حكما قضائيا، ينزع فتيل أزمة لم تنتهِ، حتى لو تضمن منح المسلمين أرضا جديدة في منطقة أيودا التي يقع فيها المسجد التاريخي بولاية أوتار براديش شمالي البلاد. بعد أن سلب الهندوس أرضهم التي أقيم عليها مسجدهم .

التوقيت
توقيت صدور الحكم يأتي مع قرب حلول الذكرى الـ27 لتدمير المسجد في 22 ديسمبر/كانون الأول 1992 حين اقتحم الآلاف من المتطرفين الهندوس -بمن في ذلك بعض الأسماء والقيادات البارزة في حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم- المسجد البابري وهدموه.
 
ويزعم هؤلاء أن ذلك الموقع يمثل مسقط رأس"الإله" رام سابع أبناء "الإله" فيشنو (حافظ الكون عند الهندوس) على الرغم من أن مدينة أيوديا تضم أكثر من عشرة معابد هندوسية قديمة أخرى، ويدعي كهنة كل معبد أنه يقوم فوق مسقط رأس رام.

وعقب تدمير المسجد اندلعت أعمال شغب واسعة شهدت تدنيس عدد كبير من المساجد في أجزاء كثيرة من الهند، وخلال السنوات التي تلت هدم المسجد التاريخي الذي بني منذ حوالي 500 سنة بدأ المتطرفون الهندوس يتنادون للتحضير لبناء المعبد في موقع المسجد.

مودي يرحب

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سارع للإشادة بقرار المحكمة معتبرا أن "القضية انتهت". وهذا الذي يفترض به أن يكون رئيساً لكل الهنود يظهر على حقيقته فيرى أن في الحكم انتصارا شخصيا له، وهو الذي سبق أن جعل إعادة بناء معبد رام محل المسجد البابري في مقدمة أولوياته.

وخلال الحملة الانتخابية التي جاءت بحزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) الذي يتزعمه إلى الحكم عام 2014 وعد مودي ببناء المعبد، لكنه قرر لاحقا انتظار حكم المحكمة العليا لتحقيق رغبة قاعدته الانتخابية من ملايين المتشددين الهندوس الذين طلبوا من حكومته إصدار تشريع لبناء المعبد مكان المسجد.

وإذا كانت الفترة الأولى لولاية مودي قد شهدت وعدا ببناء معبد رام محل المسجد فإن فترة الولاية الثانية التي بدأت صيف هذا عام 2019ستشهد تنفيذ الوعد محققا بذلك أحد مطالب حزبه القومي الهندوسي المتطرف الذي خرج إلى الساحة السياسية عام 1980 من رحم حركة الهندوسية الأصولية التي تعتبر غير الهندوسي -مسلما كان أم مسيحيا- أجنبيا، وتعتبر الهند دولة هندوسية.

وداعا للعلمانية

هدم المسجد البابري قبل 27 عاما سمم العلاقات بين الهندوس والمسلمين في الهند، وكان بمثابة صرخة معركة من أجل اليمين الهندوسي المتشدد الحاكم الآن في نيودلهي، وشكل بداية النهاية للهند العلمانية التي تشدق بها هندوس الهند وغير الهند.

ويكرس الحكم الصادر تلك الحالة بما تنطوي عليه من خطورة ومخاوف كان يمكن تجنبها لو أن المحكمة قررت عدم تبعية موقع المسجد الذي تم تدميره لأي من الطرفين مراعاة للحساسية الدينية وتأثيرها على العلاقات المجتمعية في الهند، وضمان حفاظ مؤسسات الدولة على نظرة غير طائفية لضمان العدالة لجميع المواطنين، لكن الجانب الهندوسي كان مطمئنا حتى قبل صدور قرار المحكمة إلى أن القرار سيأتي في صفه.

وأعطى قرار المحكمة السماح ببناء المعبد شرعية لهدم المسجد البابري، ودعمت بشكل غير مباشر تدمير المسجد من قبل الغوغاء من خلال هذا الحكم على الرغم من وصفه هدم المسجد بـ"الأمر غير القانوني". 

ومن المفارقات أن قرار المحكمة جاء في يوم افتتاح "ممر كارتاربور بين الهند وباكستان" تسهيلا لدخول "الحجاج" الهنود من طائفة السيخ إلى باكستان التي أبدت بتلك الخطوة تسامحا مع المجتمعات الدينية الأخرى.

لكن الحكم الصادر أمس مثل خيبة أمل لباكستان والمراهنين على بقايا العلمانية في الهند التي ترى أن القرار سيبعث برسالة إلى الأقليات في الهند -خاصة مسلميها- مفادها أن الغلبة الدينية والتكتيكات العنيفة من جانب الأغلبية الهندوسية سيتم التغاضي عنها في الهند العلمانية في ظل تصدر المتطرفين الهندوس المشهد.

مخاوف
ويزيد من خطورة الأمر أن خلفيات رئيس الوزراء الحالي ناريندرا مودي تؤكد أنه تشرب لسنوات طويلة من معين حركات هندوسية تلتزم بـ"الهندوتفا" التي تعتبر  "الهندوسية" مرادفا لـ"الهندية"، مما يزيد قلق العلمانيين الهنود غير الهندوس، وكذلك المسلمينأما العلمانيين الهندوس فإن علمانيتهم عبارة عن لافتة مزيفة يخدعون بها العلمانيين المسلمين

وفي اهند العلمانية وخلال رئاسة مودي لحكومة ولاية كوغرات شهدت الولاية أعمال عنف طائفية دامية عام 2002 وهجمات على بيوت المسلمين أدت إلى مقتل ألف شخص منهم، واتهم مودي آنذاك بأنه شجع أعمال العنف ولم يبذل جهدا لحماية المسلمين.

وذهب مودي في تحديه لهم بأن عين في حكومته امرأة أدينت في الهجوم على بيوت المسلمين، وبسبب موقفه ذلك والشبهات التي أثيرت حوله فإنه منع من دخول الولايات المتحدة، وقد رفع عنه الحظر مؤخرا لأن القضاء لم يوجه إدانة إليه، بعدما بدا أنه في الطريق لأن يرأس حكومة الهند كلها.

وفي يوليو/تموز 2013 عاد مودي ليثير غضبا وضجة كبيرة عبر تصريحات قارن فيها بين المسلمين الذين سقطوا ضحايا أعمال عنف قام بها الهندوس والجِراء التي تدعسها السيارات في الشوارع.

بهاراتيا جاناتا ليس متعصبا للقومية فقط ولكنه متعصب للديانة الهندوسية أيضا، وذلك هو السبب في رفضه المسلمين والمسيحيين و حتى إخوانهم العلمانيين المسلمين أيضا، رغم أن معركته الأساسية ضد الوجود الإسلامي ليست فقط بسبب العدد الكبير للمسلمين ولكن أيضا لأن لهم وجودهم وآثارهم التي بقيت على الأرض.

ولا يقتصر هذا العنف على المسلمين فقط، فقد ذكرت منظمة حقوقية فرنسية في مايو/أيار الماضي 2019أن أعمال العنف ضد المسيحيين في الهند في تصاعد مستمر منذ صعود ناريندرا مودي إلى السلطة، مشيرة إلى أعمال عنف متنوعة شملت قتل أفراد بحجة أكل لحوم البقر.

 

إسرائيل ملهمة


الهند العلمانية تواصل تعزيز علاقاتها مع إسرائيل، ولا يخفي مودي وحزبه إعجابهما بإسرائيل، ولذلك تخلى عن سياسة الهند المؤيدة للفلسطينيين، وزار إسرائيل مرتين أبدى خلالهما إعجابه بالإنجازات الاقتصادية والتكنولوجية، ومن المقدر أنه سوف يبحث عن المزيد من التعاون في القضايا الاقتصادية وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن الإرهاب.

أدبيات الحركات الهندوسية المتطرفة التي جاء مودي من رحمها ترى في وجود المسلمين تعكيرا لنقاء الدولة المنشودة، فوضعت نصب أعينها "تطهير" البلاد من الوجود الإسلامي .

وترى هذه الحركات وجوب "إزالة كل أثر إسلامي في البلاد، وتخيير المسلمين بين العودة إلى ما يعتبرونه أصولا هندوسية لهم أو مغادرة البلاد إلى أي مكان آخر، باكستان أو بنغلاديش".

الأدبيات الهندوسية المتطرفة لا تختلف عن الدعوات الإسرائيلية المتطرفة إلى إقامة دولة خالصة لليهود، وطرد العرب، في إطار سياسة "الترانسفير".

والمخاوف الكامنة المترتبة على ذلك هي تكريس "العقلية القائمة على"الكراهية" داخل حكومة مودي التي تضم أصواتا هندوسية متطرفة، بما يعزز الاختلافات بين المجتمعات والشرائح الدينية من السكان تنذر باشتعال أعمال عنف يدفع ضريبتها مسلمو الهند البالغ عددهم نحو 200 مليون نسمة من إجمالي عدد سكان الهند البالغ مليارا و300 مليون نسمة.

هذه رسالة نوجهها للعلمانيين العرب ونوجهها على وجه الخصوص إلى الشيخ محمد بن زايد حاكم الإمارات الذي يبذل كل جهده لإرضاء الهندوس ويبني المعابد لهم على أرض الإمارات الإسلامية ليكافؤوه بهدم مساجد المسلمين واضطهادهم.

 

مجدي مصطفى

 

 

 

   
 
زعماء ولكن أغبياء 5
زعماء ولكن أغبياء 4
زعماء ولكن أغبياء 3
زعماء ولكن أغبياء 2
زعماء ولكن أغبياء 1
ذوقوا عدل الحكومات الشيعية 37
محمد علي 3
محمد علي 2
محمد علي 1
أين أنتم أيها العلمانيون ؟
المؤامرة الدولية على السنة
آخر علاج نصرالله... الكيّ
نبيه بري
أحلامنا كوابيس
كرام على موائد لئام
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 09/12/2019 01:01:26 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع