العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 

كتاب في سطور 3

          كتاب وطبائع الاستبداد للكواكبي

 

لا يمكننا كتابة هوامش على الظاهرة الاستبدادية، ونغفل المتن الذي كتبه عبد الرحمن الكواكبي (1854 – 1902)، ليقدم نظرية متكاملة في التعرّف على الظاهرة الاستبدادية .

يعتبر كتاب "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" للعلامة عبد الرحمن الكواكبي من الكتب الجديرة بالقراءة والدراسة، وعلى الرغم من أنه مرت على تأليفه سنوات طويلة، إلا أنه يشخص الحالة السياسية الراهنة بصورة دقيقة ومعبّرة. يتحدث عن الاستبداد وطبائعه، كما يتحدث بإسهاب عن المستبد وحاشيته وعلاقة الاستبداد بالدين والمال والمجد والعلم وغيرها. بجانب ذلك يقدم الكتاب العميق الرصين، في نهايته، وصفة دقيقة وحكيمة ومكينة عن كيفية التخلص من الاستبداد.

من يطالعه يعرف بجلاء أن للاستبداد طبائع وسننا مضطردة، لا تتحول ولا تتبدل، لا تختلف باختلاف الزمان والمكان. ومن يقرأ الكتاب يظن أن الكواكبي قد كتبه الآن، ولم يمر على تأليف الكتاب أكثر من مئة عام، وكأن الكتاب يتحدّث عن استبداد حاضر وقائم، لا استبداد سابق وماض. وسيدهشك الأمر من ذلك التطابق المدهش بين ما في الكتاب والذي يتحدث عنه الكواكبي، والذي يصور الماضي البعيد وما نعانيه في زماننا هذا، هذا الكتاب لا يراعي فروق الوقت بين زمان الكواكبي وزماننا.
ستجد في الكتاب وأنت تطالعه حكاية ما يحدث في هذا الوقت الدقيق، وهذا المنعطف الخطير الذي تمر به المنطقة العربية، ففي هذا الوقت العصيب يغادر حياتنا السياسية ثلة من المستبدين غير مأسوف عليهم، فمن المستبدين من قذفه شعبه في مزابل التاريخ، ومنهم من ينتظر. الكتاب يتخذ أهمية خاصة في هذه اللحظة المفصلية بالتحديد، والعالم العربي يفور ويمور على مرجل التغيير والرحيل. كما أن الكتاب سينال زخما أكبر حينما نضع أحد هؤلاء المستبدّين الذاهبين واللاحقين، لنجد الكتاب وكأنه يتحدث عنه. وبذلك يكون الكواكبي كأنه كان ينظر، عبر نافذته التاريخية، إلى استبداد عصرنا الراهن، والمستبدّين الذين غزلهم نول زماننا الحائر، وسنجد أنفسنا، ونحن نطالع الكتاب، وكأننا نعيش في عصر الكواكبي، أو كأن الكواكبي يعيش بيننا. وعلى كل، يستشرف الكتاب التاريخ بصورة جديرة بالبحث والمطالعة.
هذا الكتاب يحث على الحرية ويصنع حماتها. ، وهو نادر في وجوده، وفي قيمته، يحرّك كل مفردات الحرية والكرامة والشرف والعزة والإرادة.

 إنه يطالب بالحرية والتضحية من أجلها، ويواجه السلطة واستبدادها، ويقاوم الاستبداد وتجلياته.إنه يعرّف العلوم السياسية تعريفا عميقا بلفظ يخلص الإنسان من الخنوع والمذلة والعبودية، إن علم السياسة، على ما يعرفه الكواكبي، "هو إدارة الشؤون المشتركة بمقتضى الحكمة يكون بالطبع أول مباحث وأهمها علم الاستبداد، أي التصرّف في الشؤون المشتركة بمقتضى الهوى، ويقول: "الحكومة من أي نوع كانت لا تخرج من وصف الاستبداد ما لم تكن تحت المراقبة الشديدة"؛ ويرى أن على المتكلم في هذا الباب أن يلاحظ تعريف الاستبداد وأسبابه وأعراضه ودوائه..".. هل فهمتم، يا سادة، ما هي بنية علم السياسة التي تهتم بالضرر الأكبر الواجب منعه ودفعه ورفعه بكل طريق ومن كل طريق، معرفة الاستبداد قبل الحديث عن مداخل ومسالك عمران البلاد، لأن الظلم والاستبداد يخرّبان ويؤذنان بخراب العمران، هذا القانون الخلدوني الذي استلهمته تلك المدرسة وتنوعت كتاباتها.
ولو تدبرنا الأمر بما يحدث من تطوّرات حتى وصلنا إلى محطة غاية في الخطورة،  فإن الكتاب يشير، ومن طرف خفي، في استراتيجية أسئلته الكبرى؛ إلى كيف تفقد الشعوب مناعتها ضد الاستبداد؟! وفي سياقٍ يشير ليس فقط إلى الاستبداد في ذاته، وتشريح مكوناته ورصد آلياته وأساليب سياساته وممارساته، بل إلى قابليات الاستبداد التي تحكم عناصر الاستبداد، وتمكّن لحلقاته على الأرض، استقرارا واستمرارا.

لو كان الأمر بيدي لجعلت الكتاب أحد الكتب التي يدرسها الطلاب في مدارسنا، حتى تتعرّف الأجيال على الاستبداد، وتحاربه وتضع المتاريس في طريقه، وتفطن إلى ألاعيبه ومعايبه؛ ولكن هذا لن يتحقق إلا في ظل دولةٍ عادلة وغير مستبدة؛ هذا الكتاب يجب أن يدرس بدلا من كتب التربية الوطنية الصانعة للمستبد المروّجة لسلطانه وطغيانه، بالحديث تارة عن الزعيم الملهم، وتارة أخرى عن الزعيم الخالد، وتارة ثالثة عن زعيم يقطر بالحكمة  ، فيسهل تداول عبارات "بناء على توجيهات الزعيم أو السيد الرئيس"؛ إنه الكتاب الذي يصنع الحرية، ويبني مواقف الأحرار.
حيث يؤكد الكواكبي أنه يضعُ خلاصة عناء طويل من المطالعة والدراسة والبحث ثلاثين عاماً، حيثُ  توصل إلى أن السبب الحقيقي وراء انحطاط أي أمة، هو الاستبداد السياسي، وبين أن هدفه، من ذلك، هو التنبيه لمورد الداء الدفين، ببيان طبائع الاستبداد وما يفعل، وتشخيص مصارع الاستعباد، واستهل في المقدمة، مؤكّداً على الحقيقة السابقة، بالبراهين والأدلة، المقنعة باستقراء التاريخ ومشاهدات واقع ومجريات الحياة، وذلك مثل قوله: "ومن الأمور المقرَّرة طبيعةً وتاريخاً‌ أنَّه؛ ما من حكومةٍ عادلة تأمن المسؤولية ( المساءلة ) والمؤاخذة بسبب غفلة الأمّة أو التَّمكُّن من إغفالها إلّا وتسارع إلى التَّلبُّس بصفة الاستبداد، وبعد أنْ تتمكَّن فيه لا تتركه مستخدمة إحدى الوسيلتين: جهالة الأمَّة، والجنود المنظَّمة. وهما أكبر مصائب الأمم وأهمّ معايب الإنسانية، وقد تخلَّصت الأمم المتمدُّنة، نوعاً ما، من الجهالة، ولكنْ؛ بُليت بشدة الجندية ( حكم العسكر ) ؛ تلك الشّدة التي جعلتها أشقى حياةً من الأمم الجاهلة، وألصق عاراً بالإنسانية من أقبح أشكال الاستبداد. ومن يدري كم يتعجّب رجال من تَرَقِّي العلوم في هذا العصر ترقِّياً مقروناً باشتداد هذه المصيبة التي لا تترك محلاً لاستغراب إطاعة المصريين للفراعنة في بناء الأهرامات سخرة؛ لأنَّ تلك لا تتجاوز التّعب وضياع الأوقات، وأمّا الجندية فتُفسد أخلاق الأمّة؛ حيثُ تُعلِّمها الشّراسة والطّاعة العمياء والاتِّكال، وتُميت النّشاط وفكرة الاستقلال، وتُكلِّف الأمّة الإنفاق الذي لا يطاق؛ وكُلُّ ذلك منصرف لتأييد الاستبداد المشؤوم" وكأنه يتحدّث عن عسكرة المجتمعات كأحد أهم أشكال الاستبداد.

إنه يشير إلى جهالة الشعوب التي تشكل قابلية للاستبداد و"الجندية" التي تشكل أخطر آليات الاستبداد ،واجتماع هذين الأمرين تمكينٌ لحال الاستبداد. إنه يقرأ الانقلاب حينما تتحوّل الجندية (العسكرة) في استخدام قوتها وتزيف أدوارها وتمد ظلالها على كامل مساحات المجتمع وساحاته، وكأنه يشير من كتابه المفتوح إلى استبداد الانقلاب والاستبداد الانقلابي.

 

سيف الدين عبد الفتاح

 

 

   
 
ذوقوا عدل الحكومات الشيعية (38 )
ذوقوا عدل الحكومات الشيعية 37
ذوقوا عدل الحكومات الشيعية (19 )
ذوقوا عدل الحكومات الشيعية (18 )
مجوس التشيع ومجوس التهود
لنكات مرئية تفضح التشيع المجوسي1
اوقفوا تركيا
المرأة المتحررة
سليماني الأحمق
هلاك سليماني ومكر الملالي
يا أبنائي تمهلوا 2
يا أبنائي تمهلوا 1
كبير حمير الليبرالية
إرحموا الإسلام ايها الإرهابيون (1 )
أصبحنا صفراً على الشمال
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 26/01/2020 07:09:30 ص  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع