العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 

              النابلسي ونقد الليبراليين

برحيل الاديب والكاتب الاردني المعروف، د.شاكر النابلسي، يتجدد السؤال: ما عمق مجرى الفكر الليبرالي في الثقافة العربية المعاصرة؟ ومن سيحل محل د.النابلسي الذي لم يكتف بتصنيف المؤلفات القيمة في هذا التيار، بل تابع القراء على امتداد العالم العربي، في الصحف المنشورة وعبر المجال الالكتروني مقالاته الشيقة وافكاره القيمة، ورؤاه الليبرالية في تحليل الاحداث.

رحل الناقد والاديب «النابلسي»، كما جاء في صحيفة الحياة عن عمر يناهز السبعين (1940 – 2014) في مدينة «دنفر» في ولاية كولورادو الامريكية، حيث اختار الاقامة في العقدين الاخيرين. وكان الكاتب الذي كتب مقالات لا تحصى في بلورة الليبرالية العربية، قد اقام في مدينة جدة السعودية نحو ثلاثين عاما، وشارك في الحياة الثقافية السعودية ناقدا وكاتب مقالات في الصحافة.

يقول «حسين محمد بافقيه» في الحياة، 22 يناير 2014: اصدر النابلسي اكثر من خمسين كتابا في النقد الادبي وعلم الاجتماع والسياسة والتراث، واحدث مؤلفاته كتاب في جزأين بعنوان «الجنسانية العربية».

ويقول بافقيه ان اسلوب د.النابلسي «عذب سلس»، وكان جريئا في بعض كتبه مثل «بنت الصمت». وقال فيه، «ما لم يستطع آخرون قوله»، ويضيف: «أول ما شد انتباهي الى شاكر النابلسي اختياره المذهل لعناوين كتبه، بل وعناوين فصول كتبه. وكان من عادتي ان ارى كتبه ذات الطبعات الانيقة في مكتبات جدة، بألوانها الزاهية، يخطُّ العنوان على نحو من الغرابة بديع: «رغيف النار والحنطة» و«الضوء واللعبة»، و«مجنون التراب»، و«المسافة بين السيف والعنق»، اما الموضوعات التي من شأنه ان يكتب فيها، فيختلط فيها الأدب والفن والنقد بالتنمية والسياسة».

اترك تقييم اعمال د.شاكر النابلسي الادبية لنقاد الادب، وان كنت أعجب كيف تجاهله د.سمر روحي الفيصل في «معجم الروائيين العرب»، رغم اشارته الى الكثيرين ممن هم اقل منه انتاجا ومكانة، وكتاب د.الفيصل صادر من طرابلس بلبنان عام 1995. اما مقالاته د.النابلسي السياسية فكثيرة خلال السنوات الاخيرة في الصحافة.

 وقد تضمنت نقدا جريئا للتشدد الديني والاسلام السياسي والتوجهات والجماعات الارهابية.. وكذلك لليبراليين!

تساءل في عام 2012، «كيف لمصر ان تكتب دستورها الجديد؟» وقال ان معركة الرئاسة في مصر قد حُسمت حيث «اصبح من شبه المؤكد ان يكون الرئيس المصري القادم من الاخوان المسلمين». واضاف مفسرا قوة التيار الديني في المجتمعات العربية بأن من اسبابها «عدم التفات الليبراليين الى مشاكل كل مجتمع عربي على حدة»، والخطأ الاكبر لليبراليين «انهم تركوا للتيار الديني حبل الاسلام على غاربه، وكأنهم الاوصياء الوحيدون على هذا التراث، يفسرونه كما يشاؤون، ويطبقون منه ما يشاؤون، ويرفعون منه ما يشاؤون من الشعارات. وبدا الطرف الآخر من الليبراليين وغيرهم كفرة فجرة وملحدين».

وقال د.النابلسي ان الليبراليين لم يبرزوا التراث الفكري والفلسفي لأمثال الفارابي والكندي والرازي وابن رشد، رغم ان الراحل الكبير عباس محمود العقاد قال في كتابه «الاسلام في القرن العشرين»: ان الليبراليين هم الاقدر على تجديد «التفكير الديني» وكذلك هناك مفكرون غربيون مثل «توينبي» و«جب» Bibb، استاذ العربية والدراسات الاسلامية في جامعة اكسفورد، «الذي يقر ويعترف بأن تجديد التفكير الديني في الاسلام، يبدأ من جانب الليبراليين، وان التجديد ينتشر في العواصم، حيث يقيم الليبراليون، وقلما يسري التجديد في الاقاليم». ولكن د.النابلسي انتقد الفكر اللليبرالي فقال عنه: «لقد نام الليبراليون وغيرهم من الحداثيين في العسل، وظنوا ان التيار الديني تيار متخلف، يُطلق شعارات رومانسية لدغدغة عواطف الجماهير فقط، وكأنه قد تخيل ان التيار الديني مازال يعيش في القرون الوسطى. ولكن فوجئ الليبراليون وغيرهم من الحداثيين ان رواد التيار الديني قد وعدوا جمهورهم بوعود يمكن تطبيقها على ارض الواقع. لذا، فهم يسعون الآن الى الامساك بالسلطة التنفيذية، والتيار الديني كما لاحظنا اليوم يسعى سعيا حثيثا الى السلطة نتيجة للحرمان الطويل الذي عاناه في مصر وخارجها، ونتيجة للملاحقة والاضطهاد والتعذيب الذي لقيه في العهود الماضية. اذن، لنعط التيار الديني فرصته، كما اعطى الشعب التركي لحزب العدالة والتنمية الفرصة الكافية، ولنر ما ستأتي به الايام». (الجريدة، 2012/4/11).
وبعد عام من هذا المقال تساءل في مقال آخر له عن «عوائق تقدم الثقافة العربية». وقال: «ان هناك عوائق تقف في طريق تقدم العرب وثقافتهم العربية المعاصرة، ولا يستطيعون ازالتها. عائق سياسي ويتمثل بافتقار اغلبية الحكام الى الشرعية الديموقراطية وشرعية التفاني في خدمة المصلحة العامة. عائق ثقافي ويتمثل بأنه مازال النقد مرادفا في وعي النخبة للهجاء، بما هو تسقُّط للمثالب، ونية مبيتة لبعث الخذلان، ومازلنا بعيدين عن الفكر النقدي الذي يؤدي وظيفة المصفاة.

وعائق عرقي يتمثل بشعور سواد المثقفين والسياسيين، بأنهم اعضاء في قبيلة لا يليق بهم انتهاك محرماتها. عائق فكري ويتمثل بأن الثقافة العربية ثقافة انغلاق وعنف، ساوت بين رجل الشارع ورجل الفكر، فرجل الفكر بالنسبة اليها كائن تقليدي لا يفكر بنفسه، ولذلك لا يتوانى في وضع نفسه على «خط الجماهير»، ليفكر بأهوائها السياسية وأوهامها عن نفسها وهذيانها الجماعي.

وعائق اعلامي يسعى الى ارضاء متلقيه لا ازعاجهم. وعائق انتاج ثقافة الانطواء الجهادية القروسطية التي رفعت شعارات «الجهاد سلاحنا لتحرير فلسطين».

لهذا كله، في تحليل د.النابلسي، اصبحت الثقافة العربية في رأي بعض المفكرين «ثقافة ارهابية» تستقي دوافع العنف واللاواقعية من مصادر مختلفة وتعتمد على مجموعة مثقفين يدفعونها في هذا الاتجاه.

ويأخذ د.النابلسي على الاعمال الابداعية العربية، في مقال يوم 2013/10/23 بالجريدة، ان الروائيين والادباء العربي لا ينتجون اعمالا عن الحروب العربية: فنحن، «لم نَرَ آثاراً في الثقافة العربية الكويتية لحرب الخليج الثانية 1991، فلا صدرت لنا رواية كويتية تصور لنا ايام الغزو العراقي للكويت، كما لم نقرأ في الادب السعودي والادب العراقي ما يقدم لنا يوميات هذه الحرب في قالب ثقافي رفيع، شعرا كان أم نثرا. وخلا الفن التشكيلي العربي كذلك من اعمال فنية».

لقد ترك الكاتب والاديب الاردني اعمالا فكرية عديدة، ولكن من يجرؤ على نقد الفكر الليبرالي على صعيد العالم العربي بعد رحيله؟

                   خليل علي

 

 

 

   
 
مؤامرات المؤخرات 4
مؤامرات المؤخرات 3
مؤامرات المؤخرات2
مؤامرات المؤخرات 1
هنريكبرودر 2
هنريك برودر 1
يوتيوب مايو
يوتيوب ابريل 2020
حركة الشباب الإرهابية
هيهات
دونالد ترامب
المتروك المهري رفسنجاني
عكروت بيروت انفجار مرفأ بيروت
إعترافات مجوس التشيع
كمال أتاتورك
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 26/09/2020 03:04:02 ص  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع