العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

نحن والاستعمار الإيراني 2

 

مهدنا في الجزء الأول من هذا البحث بإعطاء خلفية عن ثورة التشيع المجوسي التي قادها المقبور الخميني وسماهاً كذباً الثورة الإسلامية .

وقد تكلمنا في نهاية الجزء الأول من هذا الموضوع عن انقسام مجاهدي خلق إلى قسمين : القسم الأول مع نظام الخميني أما القسم الآخر من مجاهدي خلق الذين فلم ينضموا إلى الحرس الثوري الإيراني،ولكنهم هربوا إلى العراق في بداية الأمر على اعتبار أن صدام حسين عدو  للخميني ، إلا أنهم غادروا العراق سقوط حكم طاغية بغداد المشنوق صدام حسين ، وبعد أن بدأت يد مليشيات وعملاء إيران التشيع المجوسي تمسك بزمام الحكم في العراق . ثم كون جناح مجاهدي خلق السياسي جبهة معارضة في باريس ، ولازالت تكسب زخما وجماعات جديدة إلى صفوفها .

 

وعودة لتشكيل الحرس الثوري الإيراني ، فقد تزامن  مع الحرب الإيرانية مع العراق في عهد طاغية العراق المشنوق صدام حسين،وطاغية إيران الهالك الخميني  والتي استمرت مدة ثماني سنوات.

في البداية، كانت إيران في حالةِ دفاع بعد أن أقدم هذا الأرعن صدام حسين على الدخول في صراع لم يكن مهيئاً له . صحيح أن الخميني كان يأمر أعوانه من شيعة العراق بالقيام بعمليات إرهابية في العراق ، ولكن صدام حسين لم يكن حكيماً أو بعيد نظر ليتشاور مع بقية الدول العربية في الأمر ، ولكنه كان مندفعاً وأحمقاً في رد فعله ، فورط العراق وورط بقية العرب وخاصة دول الخليج العربية معه في حرب مكلفة ودامية ،وقد استفاد صدام حسين من أن الخميني الأحمق كان يهدد تلك الدول باحتلالها ولم يترك لها مجالاً للتفاهم . لكن بعد عام 1982 تم طُرد القوات العراقية من الأراضي الإيرانية، ولم يكتف الخميني الطماع بذلك ولكنه قرر مع نخبته الثورية اجتياح بغداد، وتنصيب رئيس جديد للعراق، واعتبارها جمهورية يحكمها مجوس التشيع العراقي ولتكون شقيقة لجمهورية مجوس التشيع الإيراني. وهذا ما تحقق في عهد طاغية إيران الجديد الخامنئي .

وفي مرحلتي الحرب، لعب الشباب الشيعي المغرر به دورًا حاسمًا ، فكانوا وقوداً لأطماع الخميني. وبلغ  الحماس المفرط بهؤلاء الذين خدرتهم دعايات الخميني أنهم يرحبون بالموت، ومن ثم استخدم الخميني هؤلاء المغرر بهم كانتحاريين في هجمات “الموجة البشرية”، وتطهير حقول الألغام بأجسادهم بعد أن ضحك عليهم بأن علق مفاتيح على صدورهم على اعتبار أنها مفاتيح تدخلهم الجنة إذا قضوا نحبهم.

وقد انضم السفاح سليماني إلى الحرس الثوري بعد تشكيله بوقتٍ قصير كأحد مرتزقة الشهرة وفاقدي البصيرة, وهو الشاب الذي ينحدر من أصول متواضعة في كرمان، وخلال  فترة وجيزة أظهر سليماني الاستعداد للتزلف للخميني والبروز حتى تولى قيادة وحدة في الحرس الثوري الإيراني خلال الحرب العراقية-الإيرانية، ثم انضم بعد ذلك إلى وحدة “بيرون مارزي” (التي تعني “خارج الحدود”)،وهي وحدة أمضت ثمانينيات القرن العشرين في العمل جنبًا إلى جنب مع حزب الله في لبنان، قبل أن تصبح رسميًا “فيلق القدس” في عام 1990، كوحدة خارجية متخصصة داخل الحرس الثوري. ثم تولى قيادة فيلق القدس قرب نهاية عام 1997 أو أوائل عام 1998.

وبحلولِ هذا الوقت، كانت الوحدة 1000 (أو فيلق رمضان) داخل فيلق القدس، تخوض  حربَ الظلّ داخل عراق صدام،وكان من بين أعضائها الإبراهيمي، وهو عراقي خائن لبلده، وعضو في فيلق القدس.ولقبه الثوري هو  أبو مهدي المهندس بينما اسمه الحقيقي هو جمال جعفر محمد علي آل إبراهيم ويسمى في إيران جمال إبراهيمي (، وهذا الخائن من مواليد 1954 في البصرة وهلك في - 3 يناير 2020) مع سليماني  وهو متزوج من إيرانية.

وعلى عكس مايعتقد من أن الطاغية المشنوق صدام حسين كان سنياً ويمثل الحكم السني للعراق ، إلا أن الواقع يشي بأن الطاغية صدام كان من أكبر المعادين لأهل السنة في العراق ، ولم يتفق معهم إلا بحسب ماتفرضه عليه الظروف الداخلية والخارجية ،ولذلك سجن وأعدم كثيراً من الناشطين السنة ،وكذلك أعدم أقرب المقربين إليه من أهله السنة ، وكان أغلب المتنفذين في حزب البعث الذي يترأسه من الشيعة واحتلوا مناصب قيادية في الحزب وفي الدولة ، وكانوا يشجعون صدام على محاربة الأكراد السنة وضربهم بالسلاح الكيماوي ،كما أنهم كانوا يباركون خطواته في شق الصف العربي والخروج عن  خطهم السياسي والعسكري والاقتصادي لأن تلك الدول العربية كانت سنية المذهب . إلا أن الطاغية المشنوق صدام حسين انزعج من صعود التيارات الإسلامية السياسية الشيعية التي كانت على اتصال بالمراجع الإيرانية ،فقام بقمع سلسلةٍ من أعمال الشغب التي قامت ضده في عام 1977،

وفي تلك الفترة كره الشعب الإيراني شاه إيران بسبب تفاهته وغروره ، وبسبب جهاز مخابراته المسمى بالسافاك ، فلما شعر الغرب بدنو أجله انقلب عليه رغم أنه كان حليفاً لهم ولأمريكا ،ولذلك تم تمت دعوة الخميني إلى فرنسا ،وتم الاتفاق معه على الإطاحة بحكم الشاه وتنصيبه زعيماً لإيران شريطة مراعاته لمصالح الدول الغربية وإسرائيل ، فرحب الخميني بذلك الاتفاق السري  ، و تم إيصاله للحكم في عام 1979، ورحب الشعب الإيراني به بعد دعاية حرب الكاسيتات التي كان يسجلها في فرنسا ،وانخدع الشيعة الإيرانيون وغير الإيرانيين بدعاية الخميني وغيره من المعممين.على اعتبار أن حكم الشيعة قد آن أوانه ، بل إن كثيراً منهم تأثروا بدعاية مجوس التشيع الذين باعوهم وهم أنه جاء الوقت للثأر لسيدنا الحسن رضي الله عنه من خلال قتل أهل السنة وتشريدهم واحتلال أراضيهم وتحويلهم إلى شيعة يشتمون الصحابة الذي قام الإسلام بسواعدهم ودمائهم وتضحياتهم .

وبعد نجاح الخميني بدأ بالتحرش بالدول السنية المجاورة وبالعراق الذي يسكنه شيعة وسنة عربا متحابين ومتصاهرين ، وهنا خاف الطاغية المشنوق صدام من قيام الشيعة بثورة شيعية محتملة، على غرار النموذج الإيراني في العراق، وكانت تلك من بين الأسباب التي حفّزت صدام حسين على عملية الهجوم على المناطق العربية المحتلة في إيران عام 1980. وقد فعل ذلك بكل رعونة ،وقام جنوده بالسلب والنهب حتى أن عرب الأهواز الذين كانوا يتمنون قدومه لتخليصهم من جور الاحتلال الفارسي الشاهنشاهي والخميني خاب ظنهم به وبجنوده  .

وبعد وقتٍ قصير من اندلاع الحرب، حاول صدام وأبناؤه ، استرضاء شيعة العراق أكثر وأكثر، فاتجه وابنه عدي للتشيع وأخذا يزوران المراقد في النجف ويتقربان للشيعة ويزعمان بأنهما من أحفاد علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

لكن ابتعاد صدام عن النسخة الصارمة من العلمانية لم يكن كافيًا لاسترضاء بعض الشيعة العراقيين المتطرفين ، وخاصة من ذوي الأصول الإيرانية  الذين أخذوا أيديولوجيا الثورة الإيرانية ولاية الفقيه بجدية.

 وفي مقابل ذلك أراد الخميني أن تكون الحرب حرباً طائفيةً فألصق تهمة الطائفية بصدام على اعتبار أن صدام يدافع عن السنة وهو ـ أي الخميني ـ شيعي يدافع عن الشيعة ، وهذا افتراض غير صحيح فكلا المجرمين صدام والخميني لم يكونا يهتمان بمذهبيهما إلأا رياءً ونفاقاً لتحقيق أهدافهما الدنيوية الدنيئة .

 وقد سرت دعاية الخميني الخادعة بين أفراد المعارضة الإسلامية الشيعية العراقية المنظمة، وصدقها أسرى الحرب العراقيين، وكثير منهم من المجندين الشيعة الذين حوصروا بين الإرهاب البعثي والمدافع الإيرانية، فأنشأت إيران “فيلق بدر”، وأرسلته إلى المعركة إلى جانب قواتها ضد أبناء وطنهم. فرد صدام بالمثل مستخدمًا منظمة مجاهدي خلق ضد إيران، بما في ذلك في المعركة الأخيرة للحرب، وانتهى توغل وحدة من مجاهدي خلق مسلحة بأسلحة خفيفة في إيران بمذبحة على يد الحرس الثوري.

وتم حشد العراقيين الذين ذهبوا إلى الجانب الإيراني،  وعلى رأسهم الخائن أبو مهدي المهندس الإبراهيمي شخصيًا، للقيام بحملات إرهابية في جميع أنحاء المنطقة العربية ،وخاصة الخليجية  لصالح إيران : فابتدأ بموجة التفجيرات التي حدثت في ديسمبر 1983 في الكويت ثم تتابعت الأمور مع هجمات حزب الله على السفارة الأمريكية، والثكنات البحرية في لبنان.

وفي مارس 1991، وعقب إنهاء احتلال الطاغية المشنوق صدام للكويت، اندلع تمرد في جنوب العراق بين القوات المنسحبة بعد غزو صدام الأحمق للكويت . وكانت إيران مترددة في التورط في العراق خوفًا من الأمريكيين. خاصة أنه كان من بين الأمور الحاسمة في إنهاء الحرب العراقية-الإيرانية إطلاق النار العرضي الأمريكي على الرحلة الجوية الإيرانية رقم 655 في يوليو 1988، مما أسفر عن مقتل 290 شخصًا. فاعتقد النظام الإيراني أن الحادثة متعمدة وتحمل إشارة إلى دخول الولايات المتحدة بالكامل إلى جانب صدام أيام الحرب بين صدام والخميني. مما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى التردد في الاستمرار في الحرب ضد العراق لأن ذلك الحرس لم ير أي سبب لمحاربة العراق وأمريكا في آن واحد لإرضاء نزوات الخميني العسكرية، فالحرس الثوري الإيراني كان مقتنعاً بأن مهمة الزحف فوق الألغام هي مهمة الانتحاريين المتأثرين بدعاية الخميني وليست مهمتهم .

وهنا اقتنع الخميني بأن الحربَ لا بد وأن تنتهي عند هذا الحد ،وإلا فإن الأمر قد ينقلب عليه ، فوقع أخيرًا على وثيقة وقف اتفاق إطلاق النار، وهو قرارٌ وصفه بشكل لا يُنسى بأنه “أكثر فتكًا من تناول السم”.

 وفي حين أن إيران أرادت تجنب الاشتباك المباشر مع الأمريكيين، فإنها كانت على استعداد للسماح لما يتراوح بين 5,000 و10,000 من فيلق بدر بالعبور إلى جنوب العراق، عبر منطقة الأهوار المحيطة بالبصرة.

ولكن الخمينيين أرادوا تفكيك العراق واستعماره بطريق غير مباشر ، فأشركوا عملاءهم من الإيرانيين المتجنسين بالجنسية العراقية في انتفاضة الشيعة أو “انتفاضة شعبان” وعملوا على نشر الفوضى في العراق ، فأحرقوا متاجر الخمور والفنادق الدولية عام 1991، ثم انطلقوا في حالة هياج ينهبون ويذبحون المسؤولين البعثيين ذوي الرتب الصغيرة، والمجندين العسكريين وآخرين، وأحيانًا وبعد محاكماتٍ هزلية قصيرة أمام محاكم شرعية، امتد هذا الهيجان الثوري إلى كربلاء أيضًا، رغم أن الشخصيات البارزة في النجف تمكَّنت من الحفاظ على النظام بشكلٍ أفضل، وحماية المنطقة من التدخل الإيراني.

ونتيجة لتلطيخِ الانتفاضة بالطائفية والتطرف، أوقف فيلق بدر تدفق المنشقين العسكريين، الذي كان ضروريًا لإنجاح الانتفاضة، وقدَّم دعاية لصدام ساعدته في حشد شرائح مختلفة من الشعب العراقي حول النظام، وأفزعت الأمريكيين، مما ساهم في فشل الولايات المتحدة، في نهاية المطاف، في تقديم الدعم للمتمردين.

وطوال فترة التسعينيات من القرن الماضي، كانت هناك حرب ظلٍّ متبادلة بين عراق صدام وملالي إيران، مع السماح لمنظمة مجاهدي خلق بشنِّ غاراتٍ دورية على إيران ولفيلق بدر بالتسلل إلى العراق، حيث تركز ذلك حول محافظة ميسان، ولكن امتد عبر الأهوار، وغيرها من المناطق ذات الأغلبية الشيعية، لاغتيال المسؤولين وشنِّ حرب عصابات منخفضة المستوى.

جاءت الفرصة المناسبة لإيران وفيلق بدر في عام 2003، مع الهجوم البريطاني-الأمريكي الذي أطاح بالطاغية المشنوق صدام. وربما كان الهدف من التدخل الأمريكي في العراق هو الحد من تحديات صدام الرعناء لأمريكا وتسريبات عن محاولته صنع أسلحة دمار شامل ،ولكن إيران عملت على استغلال كل ذلك للقضاء على صدام ثم لطرد أمريكا من العراق وأخيراً لاحتلال العراق وجعله مستعمرة إيرانية .

وبناءً على ذلك عاد فيلق بدر وجناحه السياسي، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، لمحاولة تشكيل نظام ما بعد صدام، ولم تخل جهودهما من نجاحات. ومع ذلك، فإن إيران -وسليماني شخصيًا- لم تترك الأمورَ للصدفة عبر التعامل مع عملائها. لقد أصبح سليماني معروفًا، ولديه علاقات متنوعة مع جميع الشخصيات البارزة في المعارضة العراقية، ليس فقط من يُطلق عليهم المنفيين، ولكن ربما أهم الشخصيات مثل جلال طالباني، الزعيم الكردي للاتحاد الوطني الكردستاني. والذي أصبح رئيسًا للعراق بعد أول انتخابات حرة في البلاد وشغل المنصب لقرابة ثماني سنوات، وأضحى خلفاؤه أقرب إلى سليماني.

 

 

 

يتبع

كاظم جبار

 

 

 

 

   
 
كتاب في سطور 5
نصرالله المراوغ
مالذي استفادناه منكم
إيران والمدارس السورية
نحن والاستعمار الإيراني 3
نحن والاستعمار الإيراني 2
نحن والاستعمار الإيراني 1
أللهم اهدني فيمن هديت
إعرف عدوك3
إعرف عدوك2
إعرف عدوك1
المسألة العربية
للتاريخ مزبلة وسجل شرف
الروس والإيرانيون وسوريا
المارونية
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 16/01/2021 09:51:06 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع