العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

الحشيشة

إلغاء تجريم تعاطي الحشيش

 يطرح البعض في الآونة الأخيرة في وسائل التواصل الاجتماعي دعوة خطيرة، ستؤدي في حال تطبيقها الى كارثة اجتماعية وأمنية كبيرة، هذه الدعوة الجريئة تأتي في سياق سلسلة من الدعوات المشابهة يحاول تجار الخمور ومدمنوها ترويجها حتى يروجوا لفتح الخمارات والبارات بحجة أنها تقلل من اتجاه الناس لتناول المخدرات . وذلك لفتح الباب واسعا  لبيع الخمور في بعض الدول المسلمة القليلة التي تأتمر بأمر الله وتمنع تداول الخمور بيعاً أو شراءً أو تناولاً في الأماكن العامة وخارج بيوتهم ، وخاصة بالنسبة للمسلمين .

ومنع الخمور هذا انعكس إيجاباً على تقليل عدد الجرائم والأمراض الاجتماعية والصحية في تلك الدول   ، ودعوات إفساد المجتمع وخرابه عن طريق إباحة الخمور قد تتوقف بعض الفترات إذا وجدت رفضاً اجتماعياً ودينياً، ولكنها لا تلبث ان تطفو للسطح تارة أخرى.

 وعلى وجه العموم ، فقد بدأت دعوات الحرب على الله وتعاليمه هذه تأخذ نوعاً من  الجرأة في الدعوة الى «إلغاء تجريم تعاطي الحشيشة والميرغوانا» بحجج واهية، منها انها مخدرات آمنة، مثلها مثل بعض الأدوية المهدئة، وأن بعض الدول الغربية والولايات المتحدة ألغت تجريم تعاطيها.

وهنا لابد من تسليط الضوء، ومناقشة هذا الطرح من خلال 4 محاور:

المحور الأول: تاريخيا: لم يعرف العالم الإسلامي مخدر الحشيش إلا في نهاية القرن السادس الهجري، مع دخول المغول وهجومهم على العالم الإسلامي، وقد ذكر العالم ابن البيطار في كتبه "ولم أرى القنب الا في مصر، ويزرع في البساتين، ويسمى الحشيشة عندهم، وهو يسكر جدا، وإذا تناول منه إنسان يسيرا قدر درهم أو درهمين، حتى ان من أكثر منه يخرجه الى حد الرعونة، وقد استعمله قوم فأضل عقولهم... إلخ"
المحور الثاني: شرعيا: لم يكن المسلمون في العالم الإسلامي قبل القرن السادس الهجري يعرفون شيئا عن الحشيش، ولكنه عندما وصل إليهم، ورأوا آثاره السلبية الكثيرة، أفتى البعض في تحريمه، وتوقف البعض الآخر، ولكنه مع مرور الوقت، وثبوت آثاره المدمرة أفتى حتى من امتنع بتحريمه بالتحريم، وعلى رأس العلماء الذين قادوا محاربة هذا المخدر شيخ الإسلام ابن تيمية، والذي قال فيما قاله: "قليل الحشيشة المسكرة، حرام عند جماهير العلماء، كسائر القليل من المسكرات، للقاعدة، «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام"
إن النظرة الشرعية التي يعتمدها الشرع في تحريم المأكول والمشروب، هي:

أولا: عدم الإضرار بالضروريات الخمس التي جاء الإسلام بحفظها وهي: «الدين، النفس، النسل، المال، العقل»، فعندما يثبت علميا بأن طعاما او مشروبا له أثر على العقل (تنشيطا، او تهبيطا، أو تفتيرا) فيدخل في دائرة الحرام.
ثانيا: ان القاعدة التي ذكرها ابن تيمية بالتحريم هي حديث النبي صلى الله عليه وسلم التي قال فيها: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» والمسكر هو ما يؤثر على أداء العقل فيخمره اي يغطيه ويؤثر على أدائه، وكل سائل او مطعوم يؤثر على أداء العقل فيدخل بالحرام.

المحور الثالث: علميا: الحشيش او الميرغوانا، من نبات القنب الهندي (Caninabis) ويصنف انه من المهلوسات، وقد يستخدم في بعض الأحيان في تسكين الألم وتهدئة الأعصاب لتأثيره على قشرة الدماغ، إلا ان أضراره تفوق منافعه كثيرا، حيث يبدأ تأثيره بالشعور بالاسترخاء ثم النشوة، ثم النشاط الفكري، ثم تعقب ذلك الهلوسات والنوم العميق، ثم تحدث نوبات عصبية أحيانا، وتباطؤ التنفس، وازدياد التعرق، ثم يضعف التركيز، وقد يكون مستعدا للقيام بأعمال متهورة، وقد يرتكب بعض الأحيان الجرائم. ومن آثاره السلبية انه يسبب خللا في تقدير الزمان والمسافات، حيث يبدو عنده الزمن طويلا جدا، كما يسبب هلوسات سمعية وبصرية، وهذيان، وبشكل عام، فإن أخطر تأثيراته السلبية، تتركز على الجهاز التنفسي، والعقلي، وجهاز المناعة، ويزيد من البلادة والكسل.

مراحل التعاطي:

ولابد من التعرف على مراحل التعاطي عند المدمن، والتي تتكون من 3 مراحل هي: التعود والتحمل والتسمم.

وما يهمنا في هذا النقاش هو المرحلة الثانية وهي مرحلة التحمل (Tolerance) أي أن المدمن عندما يتعاطى للمرة الأولى ويشعر بالنشوة ثم يكرر التعاطي للحصول على تلك النشوة، لا يجدها، أي يتشبع الجسم من ذلك المخدر، مما يجعله يزيد من الجرعة او يخلط مع المخدر مخدرا آخر، او انه ينتقل الى مخدر أقوى حتى يصل الى النشوة التي شعر بها في المرات الأولى. لذلك فمن النادر ان يبقى متعاطي الحشيش على الحشيش وحده، مما يجعله قطعا غير آمن.

المحور الرابع: ميدانيا: من واقع خبرة جهات مكافحة المخدرات في الميدان ،التي تلتقي بآلاف المدمنين، وترى وتعايش تفاصيل حياتهم منذ البداية حتى التعافي او السجن او الوفاة، وكل يوم تستقبل هذه الجهات حالات جديدة من جميع الأعمار والمستويات الاجتماعية فترى انهيار الأسر، وتفكك العلاقات الزوجية، والكثير الكثير من الجرائم لمتعاطي الحشيش والميرغوانا، وترى قصصا كثيرة من الفشل الاجتماعي، بسبب هذا التعاطي.

إن الدعوة لرفع تجريم تعاطي الحشيش دعوة خطيرة، حيث ان معظم متعاطي الحشيش ـ لا يثبتون على الحشيش، إنما هو جسر لبعض المخدرات الخطيرة، فالدعوة لرفع التجريم سيفتح الباب واسعا لزيادة أعداد المتعاطين، وتجار المخدرات، وارتفاع معدل الجريمة، وانهيار الأسر ، فهل يعلم المنادون بذلك نتيجة ما يدعون له؟

وأخيرا نقول ان حجة إباحة بعض الدول الغربية للحشيش ليس مبررا لإباحته عندنا، فكثير من الأمور المنافية لمبادئنا وديننا وتقاليدنا أباحها الغرب، فهل نحن ملزمون بتقليدهم فيما أباحوا؟!
ولنتساءل عن الفائدة التي جنتها تلك الدول التي أباحت تناول تلك السموم والمخدرات ؟

راجعوا الإحصائيات أيها السادة في الدول الغربية وغير الغربية التي أباحت مثل هذه المواد المضرة أو أوقفت تجريم مثل هذا الفعل المؤذي والضار للمتعاطي ولغيره وللمجتمع .

شاهدوا كيف ازدادت نسبة الجرائم حتى أن المدمن لايتورع عن ارتكاب الجرائم حتى بحق أقرب المقربين إليه إذا احتاج للمال اللازم لشراء تلك الآفة ولم يجده . شاهدوا كيف أفلس المدمنون بعدما أنفقوا ماورثوه على المخدرات ،وبعد أن امتص آخر قرش لديهم عصابات ترويج المخدرات .

 اللهم احفظ عبادك من كل مكروه، وابعد عنهم كل من أراد بهم شرا، اللهم وألهم حكوماتنا الرشد لتشديد العقوبات وتغليظها على تجار المخدرات وعلى من يتعاطونها ، لا أباحتها خدمة لتجار المخدرات.

 

أخوكم

                                    بلال

 

 

   
 
قابليتنا للاستعمار
روبرت كرين
رأي في الانتخابات
ذاكيرنايك
المسألة العربية
الروس والإيرانيون وسوريا
الحمل نائم والذئب قائم
اغتيال ناصر الدين
اعترافُ إيراني بالتجسُّس
اخجل يا خامنئي
إحذرواالاستعمار الصيني
يوتيوب سبتمبر 2020
هنيئاً لكم بملالي التشيع.
صنم قاسم سليماني
إيران والأنظمة الدكتاتورية
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 13/04/2021 05:36:50 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع