العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

دَولَة الفَاطِميّين العبيديين 2

نتابع في هذه الحلقة حديثنا عن الدولة العبيدية فنكمل حديثنا عن من تولوا الحكم بعد المعز لدين الله الفاطمي وهم :

العزيز باللّه:

وفي أوائل عهد العزيز استولى القرامطة على الشام، وزحفوا على مصر مرة أخرى، فسار إليهم العزيز بنفسه، وقاتلهم قتالاً شديداً، وهزمهم. وعني العزيز عناية خاصة بالشام وشؤونها، واختار لولايتها غلامه بنجوتكين التركي، وبعد أن نظم أمورها أمره بالمسير إلى حلب، فسار إليها، وأميرها يومئذ أبو الفضل بن حمدان حفيد سيف الدولة، وكان بنو حمدان حيثما رأوا توغل الفاطميين في الشام تحالفوا مع باسيل الثاني إمبراطور قسطنطينية، ولما زحف الجيش الفاطمي إلى حلب أمدهم باسيل بالجيوش ونشبت معركة بين الجيشين هزم فيها البيزنطيون، واُسر قائدهم، وعندها سار باسيل بنفسه في جيش تقدره الرواة بمائة الف، لزم الفاطميون خطة الدفاع.وفي عهد العزيز اشتدت حركة الإنشاء والتعمير، فأنشئت وجددت في أيامه صروح ومنشآت عديدة، منها قصر الذهب بالقاهرة، وجامع القرافة، وجامع القاهره الذي أتمه ولده الحاكم، وبستان سردوس، وقصور عين شمس، ودار الصناعة، وقنطرة الخليج.

وعني العزيز كأبيه المعز بنشر المذهب الشيعي والقضاء على مذهب أهل السنة الذي يمثل الإسلام الحقيقي، وفرض على القضاء أن يصدروا أحكامهم وفق هذا المذهب الشيعي، كما قصر المناصب الهامة على الشيعة مستبعداً أهل السنة عن الوظائف المهمة ، وأصبح لزاماً على الموظفين السنّة الذين تقلدون بعض المناصب الصغيرة أن يسيروا طبقاً لأحكام المذهب الإسماعيلي.

وحاول العزيز استمالة الناس من خلال إظهار الكرم لهم حتى يتقبلوا مذهب الفاطميين الشيعي المنحرف فأذن لصاحب بيت المال أن يقدم القروض للموظفين الصغار من مال العزيز الخاص على أن لا يطالب من عجز عن الوفاء ولا يعاقب من يستطيع الوفاء ولا يفعل. وبذلك اتسع في عهده نطاق الدعوة الفاطمية اتساعاً عظيماً بفضل خططه الماكرة في تشييع الناس، ودعي للخليفة الفاطمي في الموصل واليمن. وانكمشت الدعوة العباسية إلى حدود ضيقة، وتضاءل سلطانها الروحي، كما تضاءل سلطانها السياسي.

الحاكم بأمر اللّه:

حين بويع الحاكم بالخلافة كان له من العمر 11 سنة. فتولى الوصاية عليه مربيه وأستاذه برجوان الخادم، وبعد أن أتم الخامسة عشرة من عمره استقل بالحكم، وقتل برجوان، لأنه كان يضايقه ويسيء معاملته حين الوصاية عليه.

وقسم الدكتور حسن إبراهيم في كتاب «تاريخ الدولة الفاطمية» أدوار خلافة الحاكم إلى أربعة:

1 - من سنة 386 إلى سنة 390 ، وكان في هذه المدة لا يملك من أمر السلطان شيئاً لصغره.

2 - من سنة 390 إلى سنة 395 ، وفيها كان للحاكم على حداثة سنه سلطة كبيرة، أظهر فيها تعصباً شديداً للمذهب الفاطمي الشيعي ضد مذهب أهل مصر السني.

3 - من سنة 396 إلى سنة 401 ، وفي هذه المدة، ترك سياسة التعصب، وتبع سياسة التسامح مع جميع الطوائف ، ومن ضمنهم أهل السنة.

4 - من سنة 401 إلى سنة 411 ، ظهرت سياسته في هذه الفترة بمظهر القلق والتذبذب، ورغم ذلك، فقد ساعدت سياسته على إقرار الأمن، وقضت على الفوضى التي كانت سائدة في أوائل عهده، وأنشأ الحاكم دار الحكمة التي كان يشتغل بها كثير من القراء والفقهاء والمنجمين والنحاة واللغويين، وألحق بها مكتبة، أطلق عليها اسم دار العلم، حوت كثيراً من أمهات الكتب ونفائسها.
وقال عنان في كتاب «الحاكم بأمر اللّه» ص 103 طبعة ثانية :

«كان الحاكم بأمر اللّه حاكماً حقيقياً، يقبض على السلطة بيديه القويتين، ويشرف بنفسه على مصاير هذه الدولة العظيمة، ويبدي في تدبير شؤونها نشاطاً مدهشاً، فيباشر الأمور في معظم الأحيان بنفسه، ويتولى النظر والتدبير مع وزرائه، وهكذا كان الأمير اليافع يؤثر العمل المضني على مجالي اللهو واللعب التي يغمر تيارها من كان في سنه، وفي مركزه وظروفه.

وقد لزم الحاكم هذا النشاط المضني طوال حياته، وكان ذا بنية قوية متينة، مبسوط الجسم، مهيب الطلعة، له عينان كبيرتان سوداوان، تمازجهما زرقة، ونظرات حادة مروعة، كنظرات الأسد، لا يستطيع الإنسان صبراً عليها، وله صوت قوي مرعب، يحمل الروع إلى سامعيه، ويقول الإنطاكي : ولكن كان جماعة يقصدونه لأمور تضطرهم إلى ذلك، فإذا أشرف عليهم سقطوا وجلاً منه، وفحموا عن خطابه»1.
و كانت له تصرفات المجانين ومدعي النبوة والألوهية ،ولذلك فإن أكثر أهل التاريخ يصورون الحاكم كشخصية عجيبة مدهشة، تغرق في المتناقضات، فهو فوضوي ومنظم، وكريم وبخيل، وشجاع وجبان، وعاقل ومجنون، وسفاك للدماء ورحيم، ومحلل للحرام، ومحرم للحلال،. كل ذلك وما إليه يعرض له في لحظات وثوانٍ، انظر الجزء الرابع من النجوم الزاهرة لأبي المحاسن، والحاكم بأمر اللّه لعنان.

وقتل الحاكم سنة 411، وتولى بعده الخلافة ابنه أبو هاشم الملقب بالظاهر، واختلف في سبب قتله، فمن قائل : إن أخته ست الملك دبرت اغتياله، ومن قائل : إنه خرج في بعض الليالي كعادته راكباً حماراً، ولم يعد. وتعتقد طائفة من الدروز أن الحاكم اختفى، وأنه سيعود إذا زالت المفاسد المنتشرة في العالم، فهو الإمام المنتظر عند هذه الطائفة. (تاريخ الدولة الفاطمية لحسن إبراهيم حسن ص 168 طبعة ثانية).

الظاهر :

في سنة 411 هجري خلف الظاهر لإعزاز دين اللّه أباه، وكان في السادسة عشرة من عمره، ودانت له ممالك أبيه كلها الشام والثغور وإفريقيا، وقامت عمته ست الملك بالوصاية عليه في الفترة الأولى من حكمه، فأظهرت كفاءة في تدبير المملكة وسياسة الناس.
وكان الظاهر عاقلاً سمحاً ذا دين وعفة وحلم مع تواضع، وعدل في الرعية، ومن ثم استقام له الأمر مدة من الزمن، وقد استطاع أن يكسب عطف أهل الذمة ومحبتهم، حيث تمتعوا في عهده بالحرية الدينية، ووجه عنايته إلى شؤون الدولة وتحسين الزراعة، وأصدر قانوناً منع فيه من ذبح البقر، وذلك على أثر وباء أصاب الحيوانات التي تستخدم في فلاحة الأرض.
ومات الظاهر بمرض الاستسقاء سنة 427، وقام بعده ابنه أبو تميم الذي تلقب بالمستنصر. (النجوم الزاهرة ج 4).

المستنصر :

جاء في أول الجزء الخامس من كتاب «النجوم الزاهرة» ما يلي :

ولي المستنصر باللّه الخلافة بعد أبيه سنة 427، وكان عمره سبع سنين وسبعة وعشرين يوماً، وبقي في الخلافة ستين سنة وأربعة أشهر. وهو الذي خطب له بإمرة المؤمنين على منابر العراق سنة 451، ولا نعلم أحداً في الإسلام لا خليفة ولا سلطاناً طالت مدته في الحكم مثل المستنصر.

وحدث في أيامه بمصر الغلاء الذي ما عرف مثله منذ زمان يوسف، ودام سبع سنين، حتى بلغ ثمن الرغيف الواحد خمسين ديناراً، وقيل : إنه كان يموت بمصر كل يوم عشرة آلاف نفس، ثم عدمت الأقوات كلية، فأكل الناس الكلاب والقطط، ثم أكل بعضهم بعضاً، وقد دون المؤرخون عن هذه المجاعة قصصاً مروعة.
وخرجت بعض البلاد عن سلطان الفاطميين في عهد المستنصر، فقد زالت سلطتهم من بلاد المغرب الأقصى سنة 475، وخلع أمير مكة والمدينة طاعتهم سنة 462.
ومات المستنصر سنة 487، وقام بعده ابنه أحمد المستعلي باللّه.

المستعلي :

وفي عهد المستعلي وهنت الدولة الفاطمية، وقامت الحروب الداخلية والخارجية، فقد نازع المستعلي أخوه نزار على الملك، ودارت بينهما حروب وفتن، كما بدأ الصليبيون يغيرون على سواحل بلاد الشام، فاستولوا على إنطاكية وتوابعها، ثم تابعوا سيرهم، حتى وصلوا إلى بيت المقدس، ودارت بينهم وبين جيوش الفاطميين معارك حامية، ولكن الصليبيين استولوا بالنهاية على فلسطين والمدن الساحلية ببلاد الشام.وتوفي المستعلي سنة 495، وقام بعده ابنه الآمر بأحكام اللّه.
الآمر :

استخلف الآمر، وله من العمر 5 سنين، وكان الوصي ومدبر شؤون البلاد الوزير الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش. ونقل صاحب «النجوم الزاهرة» في الجزء الخامس ص 170 طبعة سنة 1935 عن الحافظ الذهبي :
إن الآمر كان رافضياً كآبائه، ولي الأمر، وهو صبي، فلما كبر قتل الأفضل وعين في الوزارة المأمون البطائحي، فظلم وأساء السيرة، فقتله الآمر وصادر أمواله، وفي أيام الآمر أخذ الصليبيون عكا سنة 497، وأخذوا طرابلس سنة 502، وقتلوا وسبوا، وجاءت نجدة المصريين بعد فوات الأوان، وسنة 511 أخذوا تبنين، وتسلموا صور سنة 518، وأخذوا بيروت سنة 503، وصيدا سنة 504، ثم قصد الملك بردويل مصر ليأخذها، فهلك قبل أن يصل العريش، وهكذا تضعضع ملك الفاطميين في عهد الآمر المشؤوم الطلعة.
وفي سنة 524 تعاهد تسعة رجال على اغتيال الآمر، وانتظروا الفرصة، حتى مر في بعض الطرق فوثبوا عليه وثبة رجل واحد، وضربوه بالسكاكين، حتى أن واحداً منهم ركب وراءه، وضربه عدة ضربات، وأدركهم الناس، وقتلوا
التسعة. (النجوم الزاهرة ج 5).وقام بعده ابن عمه الحافظ لدين اللّه عبد المجيد بن محمد بن المستنصر.

الحافظ :

ولي الحافظ الخلافة بعد قتل ابن عمه الآمر الذي لم يترك ولداً ذكراً، ووزر للحافظ أبو علي أحمد بن الفضل، وقويت شوكة هذا الوزير، وصار صاحب الأمر كله، قال أبو المحاسن في الجزء الخامس من النجوم الزاهرة :
ضيق الوزير على الحافظ، وحجر عليه، ومنعه من الظهور، وأودعه في خزانة لا يدخل إليه أحد إلا بأمر الوزير، ثم أهمل الوزير خلفاء بني عبيد - أي الفاطميين - والدعاء لهم، لأنه كان سنياً كأبيه. وغير قواعد الشيعة، فأبغضه الأمراء والدعاة، لأن غالبهم كانوا من الشيعة، بل الجميع، فلما كرهه الشيعة المصريون صمموا على قتله، فكمن له جماعة، وقتلوه، وأخرجوا الحافظ، وبايعوه ثانية.

وهذا الحافظ كان كثير المرض بعلة القولنج، فعمل له شير ماه الديلمي طبل القولنج الذي كان في خزائن الفاطميين، ومن خاصته أنه إذا ضربه أحد خرج الريح من مخرجه، ولهذه الخاصية كان ينفع الطبل من القولنج، ولما ملك صلاح الدين الأيوبي كسر هذا الطبل، لا لشيء إلا لأنه من آثار الفاطميين.
ومات الحافظ سنة 544، وخلفه ولده إسماعيل الملقب بالظافر باللّه.

الظافر :

وكان الظافر حين ولي الخلافة ابن سبع عشرة سنة وأشهر، وكانت أيامه مضطربة، لحداثة سنه، واشتغاله باللهو، فقد ترك كل شيء، وانصرف إلى شاب مثله، وهو نصر ابن وزيره عباس الصنهاجي، حتى انتهى الأمر بالخليفة أنه كان يخرج من قصره لزيارة ابن عباس في داره، واغتنم الوزير مخالطة الخليفة لولده، وأوعز إليه باغتياله ففعل. واتهم عباس الوزير الذي دبر اغتيال الخليفة، اتهم اخوة الخليفة بقتله، وقتلهم، وكان للخليفة ابن اسمه عيسى، وله من العمر خمس سنين، فبايعه الوزير، ولقبه بالفائز بنصر اللّه، وأقام نفسه
وصياً عليه، وذلك سنة 549 ومات الفائز سنة 555، وهو ابن عشر سنين أو نحوها، وقام بعده
العاضد لدين اللّه، وكان ابن 11 سنة، وخلعه صلاح الدين الأيوبي سنة 567، وخطب للخليفة العباسي ببغداد، وبالعاضد زالت الدولة الفاطمية التي استمرت من سنة 296 إلى سنة 567، وقد استعمل الأيوبي سياسة الإفناء والاستئصال مع الفاطميين.هذه هي دولة الفاطميين أو العبيديين الذين قامت دولتهم على ضلال في العقيدة وأجبروا الناس عليها وخاصة في المغرب العربي وفي مصر. وكانت لاتأخذهم رحمة في السنة لأنهم يدافعون عن العقيدة الصحيحة بينما كانت عقيدة الفاطميين هي التركيز على آل البيت عليهم السلام ، ليس حباً فيهم ،ولكن ليسبغوا شرعية دينية على حكمه على اعتبار أنهم من آل البيت عليهم السلام . والفاطميون إذ يفعلون ذلك فإنهم أخذوا تلك البدعة ممن قبلهم وسلموها إلى من بعدهم ..وآخرهم حكام إيران الحاليين منذ مجيء الخميني ..ولكن تجتمع في هؤلاء المنحرفين عن العقيدة الصحيحة شيء واحد هو الدكتاتورية وإفناء أهل السنة إن لم يتحولوا إلى شيعة .. ولذلك فإنه لايسلم من شرهم لا الناس ولا الديار .. وانظروا إلى العراق بعد أن استعمره مجوس التشيع الإيراني فتحول إلى قتل وخراب ودمار ،وانظروا إلأى لبنان التي كانت تسمى سويسرا الشرق بعد أن تولى أمرها الشيعة بزعامة المجرم حسن نصرالله وكيف تحولت إلى بلد متخلف يكاد يموت أهله جوعاً ، وانظروا إلى سوريا التي تحولت من جنة فيحاء قبل أن يضع الشيعة العلويون من آل الأسد السفاحون يدهم عليها فإذا هي تتحول إلى بلد منكوب رغم عظم ثرواته ، وانظروا إلى اليمن الذي تحول إلأى تعيس بعد أن كان سعيداً على يد الشيعة الحوثيين المتخلفين . كلهم حكموا باسم آل البيت عليهم السلام .. وآل البيت منهم براء .. براء .. براء  .

 

محمود الجوهري

 

 

   
 
أتمتدحونه أيها المغفلون 5
أتمتدحونه أيها المغفلون4
أتمتدحونه أيها المغفلون3
أتمتدحونه أيها المغفلون2
أتمتدحونه أيها المغفلون1
تناحر البعثيين
الغزو النسوي العلماني
العيون الإيرانية لا تدمع أبداً
التشيع الصفوي
يوتيوب المجرم الإرهابي جهيمان العتيبي وإحداث القطي
عمر (3)
عمر (2)
عمر (1)
إنتبهوا إنتبهوا إنتبهوا
لقمان سليم
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 27/09/2021 03:21:40 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع